فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 602

٨٣٢ -وَرَوَى سَهْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ,عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلِعَامَّتِهِمْ»

قَالَ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ: النَّصِيحَةُ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتَعْمَلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَتَنْتَهِيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ، وَتَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى ذَلِكَ، وَتَدُلَّهُمْ عَلَيْهِ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِرَسُولِهِ، فَأَنْ تَعْمَلَ بِسُنَّتِهِ، وَتَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْهَا، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِكِتَابِهِ، فَأْن تُؤْمِنَ بِهِ، وَتَتْلُوَهُ وَتَعْمَلَ بِمَا فِيهِ، وَتَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِلْأَئِمَّةِ، فَأَنْ لَا تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ، وَتَدْعُوَ لَهُمْ بِالْعَدْلِ، وَالْإِنْصَافِ، وَتَدُلَّ النَّاسَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِلْعَامَّةِ، فَهُوَ أَنْ تُحِبَّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَلَا تَهْجُرَهُمْ، وَتَدْعُوَ لَهُمْ بِالصَّلَاحِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ.

٨٣٣ -وَرَوَى مَعْمَرُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمِيدٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا، أَوْ نَمَّى خَيْرًا، وَأَمَّا الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَشُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ النُّبُوَّةِ، وَالصَّرْمُ بَيْنَ النَّاسِ، شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ السِّحْرِ»

٨٣٤ -وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابًا، أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْمُتَقَرِّبِينَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصْلِحُونَ بَيْنَ النَّاسِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت