فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 602

تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي الْمَسْجِدِ بِالطَّائِفِ أَنَا وَعِكْرِمَةُ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَغَيْرُهُمْ، رضوان الله عليهم أجمعين، إذ صعد المؤذن فقال الله أكبر الله أكبر، فبكى ابن عباس، واحمرت عيناه، فقال له أبو العالية يا ابن عم رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا الْبُكَاءُ، وَمَا هَذَا الْجَزَعُ، فَإِنَّا نَسْمَعُ الْأَذَانَ وَلَا نَبْكِي، فَبَكَيْنَا لِبُكَائِكَ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ مَا اسْتَرَاحُوا وَلَا نَامُوا.

فَقِيلَ لَهُ: أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ؟ قَالَ: إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، يَقُولُ: يَا مَشَاغِيلُ تَفَرَّغُوا لِلْأَذَانِ، وَأَرِيحُوا الْأَبْدَانَ، وَتَقَدَّمُوا إِلَى خَيْرِ عَمَلِكُمْ، وَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ: يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْخَلَائِقِ، لَيَشْهَدُ لِي عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ، وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: يَشْهَدُ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، أَنِّي أَخْبَرْتُكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا قَالَ: حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ، يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَقَامَ لَكُمْ هَذَا الدِّينَ فَأَقِيمُوهُ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ يَقُولُ: خُوضُوا فِي الرَّحْمَةِ، وَخُذُوا أَسْهُمَكُمْ مِنَ الْهُدَى وَإِذَا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ: يَقُولُ حَرَّمْتُ الْأَعْمَالَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَقُولُ: أَمَانَةُ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَسَبْعِ أَرضْيِنَ وَضَعْتُ عَلَى أَعْنَاقِكُمْ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَأَقْدِمُوا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَأَدْبِرُوا

873 -وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَقُومَانِ فِي الصَّلَاةِ، وَرُكُوعُهُمَا وَسُجُودُهُمَا وَاحِدٌ، وَإِنَّ مَا بَيْنَ صَلَاتِهِمَا، كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» .

وَيُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمِحْرَابُ مِحْرَابًا لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْحَرْبِ، يَعْنِي يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ حَتَّى لَا يَشْغَلَ قَلْبَهُ وَذُكِرَ أَنَّ حَاتِمًا الزَّاهِدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، دَخَلَ عَلَى عِصَامِ بْنِ يُوسُفَ فَقَالَ لَهُ عِصَامٌ: يَا حَاتِمُ هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

فَقَالَ: كَيْفَ تُصَلِّي؟ قَالَ: إِذَا تَقَارَبَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أسبغت الوضوء، ثم أستوي في الموضع الذي أصلي فيه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت