فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 38

قبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لإدارة

الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس .. تعامل _الأب كعادته _ بحكمةٍ مع الحدث ..

وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة وصاح في الوادي": إني أحترمك""كان الجواب من جنس العمل أيضًا.. فجاء بنفس نغمة الوقار"إني أحترمك".."

عجب الابن من تغيّر لهجة المجيب .. ولكن الأب أكمل المساجلة قائلًا:"كم أنت رائع"فلم يقلّ الرد عن تلك العبارة الراقية"كم أنت رائع"ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمق لينتظر تفسيرًا من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية ....

علّق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة:"أي بني: نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء صدى .لكنها في الواقع هي الحياة بعينها .. إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها .."

ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها .. الحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك ..

إذا أردت أن يوقرك أحد فوقر غيرك ... إذا أردت أن يرحمك أحد فارحم غيرك ..

وإذا أردت أن يسترك أحد فاستر غيرك .. إذا أردت الناس أن يساعدوك فساعد غيرك ..

وإذا أردت الناس أن يستمعوا إليك ليفهموك فاستمع إليهم لتفهمهم أولًا ..

لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرت عليهم ابتداء .

أي بني .. هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة .. وهذا ناموس الكون

الذي تجده في كافة تضاريس الحياة .. إنه صدى الحياة.. ستجد ما قدمت وستحصد ما زرعت...

ضع الكأس واسترح قليلًا

في يوم من الأيام كان محاضر يلقي محاضرة عن التحكم بضغوط وأعباء الحياة لطلابه فرفع كأسا من الماء وسأل المستمعين ما هو في اعتقادكم وزن هذا الكأس من الماء؟

الإجابات كانت تتراوح بين 50 جم إلى 500 جم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت