فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 58

و لا يكون التنازع في الحال و التمييز؛ لأنهما لا يضمران فإذا قلت (قمتُ و خرجتُ مسرعًا أو تصببت و امتلأتُ عرقا) كان من الحذف للدليل لا من التنازع، ( [108] ) و قال تعالى: { أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَ يَلْعَبْ وَ إِنَّا لَهُ لَحَافِظُوْنَ} [يوسف:12] ، ( و إنا له لحافظون) : جملة حالية، و العامل الأمر أو الجواب، و لا يكون ذلك من باب الإعمال؛ لأن الحال لا تضمر، والإعمال لابد فيه من الإضمار إذا أعمل الأول. ( [109] )

و كذلك لا تنازع في مجرور حتى، قال تعالى: { وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ...} [التوبة: 6] . (حتى) يصح أن تكون غاية، أي إلى أن يسمع، و يصح أن تكون للتعليل و هي متعلقة بـ (أجره) و لا يصح أن يكون من باب التنازع، لكن من ذهب من النحويين إلى أن (حتى) تجر المضمر يجوز عنده أن يكون ذلك من باب التنازع، و كون (حتى) لا تجرّ المضمر هو مذهب الجمهور. ( [110] )

يجوز أن يكون المتنازع فيه فاعلًا، كقوله تعالى: { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَّ ضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُوْنَ} [الأنعام:94] و قوله تعالى { وَ إِنْ أَدْرِيْ أَ قَرِيْبٌ أَمْ بَعِيْدٌ مَا تُوْعَدُوْنَ} [الأنبياء:109] .

و مفعولًا به، نحو قوله تعالى: { يُرِيْدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَ يَهْدِيَكُمْ سُنَنَ اللذِّيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ ...} [النساء:26] ، و قوله تعالى { وَ كَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى ...} [هود:102] .

و ظرفا، نحو قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آمَنُوْا اذْكُرُوْا اللّهَ ذِكْرًا كَثِيْرًا وَ سَبِّحُوْهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا } [الأحزاب:41 ـ 42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت