[ ولم يأمره بالحرية وقبل المعتق عنه ذلك بعد العتق أو لم يقبله فسواء وهو حر عن نفسه لا عن الذى أعتقه عنه وولاؤه له لانه أعتقه (قال الشافعي) وإذا مات المولى المعتق وكانت له قرابة من قبل أبيه ترثه بأصل فريضة أو عصبة أو إخوة لام يرثونه بأصل فريضة أو زوجة أو كانت امرأة وكان لها زوج ورث أهل الفرائض فرائضهم والعصبة شيئا إن بقى عنهم.
فإن لم يكن عصبة قام المولى المعتق مقام العصبة فيأخذ الفضل عن اهل الفرائض، فإذا مات المولى المعتق قبل المولى المعتق ثم مات المولى المعتق ولا وارث له غير مواليه أو له وارث لا يحوز ميراثه كله خالف ميراث الولاء ميراث النسب كما سأصفه لك إن شاء الله تعالى.
فأنظر فإن كان للمولى المعتق بنون وبنات أحياء يوم يموت المولى المعتق فأقسم مال المولى المعتق أو ما فضل عن أهل الفرائض منه بين بنى المولى المعتق فلا تورث بناته منه شيئا فإن مات المولى المعتق ولا بنين للمولى المعتق لصلبه وله ولد ولد مستفلون أو قرابة نسب من قبل الاب فأنظر الاحياء يوم مات المولى المعتق من ولد ولد المولى المعتق فإن كان واحد منهم أقعد إلى المولى المعتق باب واحد فقط فأجعل الميراث له دون من بقى من ولد ولده.
وإن استووا في القعود فاجعل الميراث بينهم شرعا فإن كان المولى المعتق مات ولا ولد له ولا والد للمولى المعتق وله إخوة لابيه وأمه وإخوة لابيه وإخوة لامه فلا حق
للاخوة من ألام في ولاء مواليه (1) ولم يكن معهم غيرهم والميراث للاخوة من الاب والام دون الاخوة للاب ولو كان الاخوة للاب والام واحدا.
وهكذا منزلة أبناء الاخوة ما كانوا مستوين، فإذا كان بعضهم أقعد من بعض فأنطر فإن كان القعدد لبنى الاخوة للاب والام أو لواحد منهم فاجعل الميراث له.
وكذلك إن كانوا مثله في القعدد لمساواته في القعدد ولانفراده بقرابة الام دونهم ومساواته إياهم في قرابة الاب فإن كان القعدد لابن الاخ لاب دون بنى الاب والام فاجعله لاهل القعدد بالمولى المعتق وهكذا منزلة عصبتهم كلهم بعدوا أو قربوا في ميراث الولاء (قال الشافعي) فإن كانت المعتقة امرأة ورثت من أعتقت وكذلك من أعتق من أعتقت ولا ترث من أعتق أبوها ولا أمها ولا احد غيرها وغير من أعتق من أعتقت وإن سفلوا ويرث ولد المرأة المعتقة من أعتقت كما يرث ولد الرجل الذكور دون الاناث فإن انقرض ولدها وولد ولدها الذكور وإن سفلوا ثم مات مولى لها أعتقته ورثه أقرب الناس بها من رجال عصبتها لا عصبة ولدها (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن أبيه أنه أخبره أن العاص بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثة اثنان لام ورجل لعلة فهلك أحد الذين لام وترك مالا وموالى فورثه أخوه الذى لامه وأبيه ماله وولاء مواليه.
ثم هلك الذى ورث المال وولاء الموالى وترك ابنه وأخاه لابيه فقال ابنه قد أحرزت ما كان أبى أحرز من المال وولاء الموالى: وقال أخوه ليس كذلك وإنما أحرزت المال فأما ولاء الموالى فلا، أرأيت لو هلك أخى اليوم ألست أرثه أنا؟ فاختصما إلى عثمان فقضى لاخيه بولاء الموالي (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبى بكر أن أباه أخبره أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحرث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة عند رجل من بنى الحرث بن الخزرج يقال له ابراهيم بن كليب فماتت المرأة وتركت مالا وموالى فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقالت ورثته لنا ولاء الموالى قد كان ابنها أحرزه.
وقال الجهنيون ليس كذلك إنما هم موالى صاحبتنا.
فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء ]
(1) قوله: ولم يكن معهم كذا في النسخ والظاهر"وإن لم"تأمل.
كتبه مصححه.