[ قسم الفئ أخبرنا الربيع قال (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أصل قسم ما يقوم به الولاة من جمل المال ثلاثة وجوه أحدها ما جعله الله تبارك تعالى طهورا لاهل دينه.
قال الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم"خذ من أمولاهم صدقة"الآية فكل ما أوجب الله عزوجل على مسلم في ماله بلا جناية جناها هو ولا غيره ممن يعقل عنه ولا شئ لزمه من كفارة ولا شئ ألزمه نفسه لاحد ولا نفقة لزمته لوالد أو ولد أو مملوك أو زوجة أو ما كان في معنى هذا فهو صدقة طهور له وذلك مثل صدقة الاموال كلها عينيها وحوليها وماشيتها وما وجب في مال مسلم من زكاة أو وجه من وجوه الصدقة في كتاب أو سنة أو أثر أجمع عليه المسلمون.
وقسم هذا كله واحد لا يختلف في كتاب الله عز ذكره، قال الله تبارك وتعالى في سورة براءة"إنما الصدقات للفقراء"الآية وعلى المسلم في ماله إيتاء واجبة في كتاب أو سنة ليست من هذا الوجه، وذلك مثل نفقة من تلزمه نفقته والضيافة وغيرها وما لزم بالجنايات والاقرار والبيوع وكل هذا خروج من دين أو تأدية واجب أو نافلة يوصل فيها الاجر كل هذا موضوع على وجهه في كتاب الصدقات في كل صنف منه في صنفه الذى هو أملك به.
قسم الغنيمة والفئ (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وما أخذ من مشرك بوجه من الوجوه غير ضيافة من مر بهم من ] = بل اخطأت بل هو هذا كان عليه أن يدفع الوديعة إلى الذى أقر بها له أولا ويضمن للآخر مثل ذلك لان قوله أتلفه، وكذلك الاول إنما أتلفه هو بجهله وبهذا يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول في الاول ليس عليه شئ والوديعة والمضاربة
بينهما نصفان (قال الشافعي) وإذا كانت في يدى الرجل وديعة فادعاها رجلان كلاهما يزعم أنها له وهى مما يعرف بعينه مثل العبد والبعير والدار فقال هي لاحدكما ولا أدرى أيكما هو قيل لهما هل تدعيان شيئا غير هذا بعينه فإن قالا: لا وقال كل واحد منهما هو لى أحلف بالله ما يدرى لايهما هو ووقف ذلك لهما جميعا حتى يصطلحا فيه أو يقيم كل واحد منهما البينة على صاحبه أنه له دونه فإن نكل أحدهما وحلف الآخر كان له كله وإن نكلا معا فهو موقوف بينهما وفيها قول آخر يحتمل وهو أن يحلف الذى في يديه الوديعة ثم تخرج من يديه ولا شئ عليه غير ذلك فتوقف لهما حتى يصطلحا عليه، ومن قال هذا القول قال هذا شئ ليس في أيديهما فأقسمه بينهما والذى هو في يديه يزعم أنه لاحدهما لا لهما وإذا استودع الرجل وديعة فاستودعها المستودع غيره فإن أبا حنيفة كان يقول هو ضامن لانه خالف وبهذا يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول لا ضمان عليه (قال الشافعي) وإذا أودع الرجل الوديعة فاستودعها غيره ضمن إن تلفت لان المستودع رضى بأمانته لا أمانة غيره ولم يسلطه على أن يدعها غيره وكان متعديا ضامنا إن تلفت، وإذا مات الرجل وعليه دين معروف وقبله وديعة بغير عينها فإن أبا حنيفة يقول جميع ما ترك بين الغرماء وصاحب الوديعة بالحصص وبهذا يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول هي للغرماء وليس لصاحب الوديعة شئ لان الوديعة مجهولة ليس بشئ بعينه: وقال أبو حنيفة فإن كانت الوديعة بعينها فهى لصاحب الوديعة إذا علم ذلك.
وكذلك قال ابن أبى ليلى، أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في الرجل يموت وعنده الوديعة وعليه دين: إنهم يتحاصون الغرماء وأصحاب الوديعة، الحجاج بن أرطاة عن أبى جعفر وعطاء مثل ذلك، الحجاج عن الحكم عن إبراهيم مثله (قال الشافعي) وإذا استودع الرجل الوديعة فمات المستودع وأقر بالوديعة بعينها أو قامت عليها بينة وعليه دين يحيط بماله كانت الوديعة لصاحبها فإن لم تعرف الوديعة بعينها ببينة تقوم ولا إقرار من الميت وعرف لها عدد أو قيمة كان صاحب الوديعة كغريم من الغرماء.