الصفحة 1041 من 2272

[ ثم عددت عليه ثلاث عشرة قضية لعمر بن الخطاب لم يخالفه فيها غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحديث يثبت مثله نأخذ بها نحن ويدعها هو منها أن عمر قال في التى نكحت في عدتها فأصيبت تعتد عدتين وقاله على ومنها أن عمر قضى في الذى لا يجد ما ينفق على امرأته أن يفرق بينهما ومنها أن عمر رأى أن الايمان في القسامة على قوم ثم حولها على آخرين فقال إنما ألزمنا الله عزوجل قول رسوله صلى الله عليه وسلم وفرض علينا أن نأخذ به أفيجوز أن تخالف شيئا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو خالفه مائة وأكثر ما كانت فيهم حجة قلت فقد خالفت كتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في سهم ذى القربى ولم يثبت عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه خالفه قال فقد روى عن ابن عباس كنا نراه لنا فأبى ذلك علينا قومنا قلت هذا كلام عربي يخرج عاما وهو يزاد به الخاص قال ومثل ماذا؟ قلت مثل قول الله عزوجل"الذين قال لهم الناس"الآية فنحن وأنت نعلم أن لم يقل ذلك إلا بعض الناس والذين قالوه أربعة نفر وأن لم يجمع لهم الناس كلهم إنما جمعت لهم عصابة انصرفت عنهم من أحد قال هذا كله هكذا؟ قلت فإذا لم يسم ابن عباس أحدا من قومه ألم تره كلاما من كلهم وابن عباس يراه لهم؟ فكيف لم تحتج بأن ابن عباس لا يراه لهم إلا حقا عنده واحتججت بحرف جملة خبر فيه أن غيره قد خالفه فيه مع أن الكتاب والسنة فيه أثبت من أن يحتاج معهما إلى شئ قال أفيجوز أن قول ابن عباس فأبى ذلك علينا قومنا يعنى غير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قلت نعم يجوز أن يكون عنى به يزيد بن معاوية وأهله قال فكيف لم يعطهم عمر بن عبد العزيز سهم ذى القربى؟ قلت فأعطى عمر بن عبد العزيز سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل قال لا أراه إلا قد فعل قلت أفيجوز أن تقول أراه قد فعل في سهم ذى القربى؟ قال أراه ليس بيقين قلت أفتبطل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل حتى تتيقن أن قد أعطاهموه عمر بن عبد العزيز قال لا قلت ولو قال عمر بن عبد العزيز في سهم ذى القربى لا أعطيهموه وليس لهم كان علينا أن نعطيهموه إذا

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطاهموه قال نعم قلت وتخالف عمر بن عبد العزيز في حكم لو حكم به لم يخالفه فيه غيره؟ قال نعم وهو رجل من التابعين لا يلزمنا قوله وإنما هو كأحدنا قلت فكيف احتججت بالتوهم عنه وهو عندك هكذا؟ قال: فعرضت بعض ما حكيت مما كلمت به من كلمني في سهم ذى القربى على عدد من أهل العلم من أصحابنا وغيرهم فكلهم قال إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالفرض من الله عزوجل على خلقه اتباعه والحجة الثابتة فيه ومن عارضه بشئ يخالفه عن غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مخطئ ثم إذا كان معه كتاب الله عزوجل فذلك ألزم له واولى ان لا يحتج احد معه وسهم ذى القربى ثابت في الكتاب والسنة.

الخمس فيما لم يوجف عليه (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى وما أخذ الولاة من المشركين من حزيتهم والصلح عن أرضهم وما أخذ من أموالهم إذا اختلفوا في بلاد المسلمين ومن أموالهم إن صالحوا بغير إيجاف خيل ولا ركاب ومن أموالهم إن مات منهم ميت لا وارث له وما أشبه هذا مما أخذه الولاة من مال المشركين فالخمس في جميعه ثابت فيه وهو على ما قسمه الله عزوجل لمن قسمه له من أهل ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت