الصفحة 1065 من 2272

[ عفان رضى الله تعالى عنه أخذها من البربر (قال الشافعي) رحمه الله ولا يجوز أن يسأل عمر عن المجوس ويقول ما أدرى كيف أصنع بهم وهو يجوز عنده أن تؤخذ الجزية من جميع المشركين لا يسأل عما يعلم أنه جائز له ولكنه سأل عن المجوس إذ لم يعرف من كتابهم ما عرف من كتاب اليهود والنصارى حتى أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بأخذه الجزية وأمره بأخذ الجزية منهم فيتبعه وفى كل ما حكيت ما يدل على أنه لا يسعه أخذ الجزية من غير أهل الكتاب.

تفريع من تؤخذ منه الجزية من أهل الاوثان (أخبرنا الربيع) قال (قال الشافعي) فكل من دان ودان آباؤه أو دان بنفسه وإن لم يدن آباؤه دين أهل الكتاب اي كتاب كان قبل نزول الفرقان وخالف دين أهل الاوثان قبل نزول الفرقان فهو خارج من أهل الاوثان وعلى الامام إذا أعطاه الجزية وهو صاغر أن يقبلها منه عربيا كان أو عجميا، وكل من دخل عليه الاسلام ولا يدين دين أهل الكتاب ممن كان عربيا أو عجميا، فأراد ان تؤخذ منه الجزية ويقر على دينه أو يحدث أن يدين دين أهل الكتاب فليس للامام ان يأخذ منه الجزية، وعليه ان يقاتله حتى يسلم كما يقاتل أهل الاوثان حتى يسلموا، قال: واي مشرك ما كان إذا لم يدع أهل دينه دين اهل الكتاب فهو كأهل الاوثان وذلك مثل أن يعبد الصنم وما استحسن من شئ ومن يعطل

ومن في معناهم، ومن غزا المسلمون ممن يجهلون دينه فذكروا لهم أنهم اهل كتاب (1) فهم أهل كتاب سئلوا متى دانوا به وآباؤهم، فإن ذكروا أن ذلك قبل نزول الوحى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبلوا قولهم إلا أن يعلموا غير ما قالوا، فإن علموا ببينة تقوم عليهم لم يأخذوا منهم الجزية ولم يدعوهم حتى يسلموا أو يقتلوا وإن علموه بإقرار فكذلك، وإن أقر بعضهم أنه لم يدن ولم يدن آباؤه دين اهل الكتاب إلا في وقت يذكرونه يعلم أنه قبل أن ينزل على رسوله صلى الله عليه وسلم أقررناهم على دينه وأخذنا منهم الجزية، ولا يكون الامام أخذها إلا أن يقول آخذها منكم حتى أعلم أن لم تدينوا وآباؤكم هذا الدين إلا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا علمته لم آخذها منكم فيما أستقبل ونبذت إليكم فإما أن تسلموا وإما أن تقتلوا (2) فإذا أخبرنا من الذين أسلموا منهم قوما عدولا فأثبتوا لنا على هؤلاء الذين أخذت منهم الجزية بقولهم بأن لم يدينوا دين أهل الكتاب بحال إلا بعد نزول الفرقان، وإن شهد هؤلاء النفر المسلمون أو اثنان منهم على جماعتهم أن لم يدينوا دين أهل الكتاب إلا في وقت كذا وأن آباءهم كانوا يدينون دين أهل الكتاب نبذت إلى من بلغ منهم ولم يدن دين أهل الكتاب إلا في وقت كذا وكان ذلك بعد نزول الفرقان، قال ولم ينبذ إلى صغارهم إذ كان آباؤهم دانوا دين أهل الكتاب قبل نزول الفرقان، ولو ان هؤلاء النفر العدول شهدوا على أنفسهم أنهم لم يكونوا دانوا دين أهل الكتاب إلا بعد نزول الفرقان كان إقرارا منهم على أنفسهم لا أجعله شهادة على غيرهم ولا أقبل الشهادة على أحد منهم إلا بأن يثبتوها عليه أن الفرقان نزل ولا يدين دين أهل الكتاب فإذا فعلوا لم أقبل منه الجزية ولو كان آباؤهم من أهل الكتاب لانه لا يكون دينه دين آبائه إذا بلغ إنما يكون مقرا ]

(1) قوله: فهم أهل كتاب لعله زائد من الناسخ، تأمل، فإن الجواب ما بعده، وحرر.

(2) وقوله: فإذا أخبرنا الخ لم يذكر الجواب ولعله ينبذ إليهم"فتأمل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت