الصفحة 1067 من 2272

[ يجرى عليهم الحكم واطاعوا بالجزية ولنا قوة عليهم وليس في صلحهم نظر فسألوا أن يؤدوا الجزية عن نسائهم وأبنائهم دونهم لم يكن ذلك لنا وإن صالحوهم على ذلك فالصلح منتقض ولا نأخذ منهم شيئا إن سموه على النساء والابناء لانهم قد منعوا أموالهم بالامان وليس على أموالهم جزية وكذلك لا نأخذها من رجالهم وإن شرطها رجالهم ولم يقولوا من أبنائنا ونسائنا أخذناها من أموال من شرطها بشرطه وكذلك لو دعا إلى هذا النساء والابناء لم يؤخذ هذا منهم وكذلك لو كان النساء والابناء إخلياء من رجالهم ففيها قولان احدهما ليس لنا ان نأخذ منهم الجزية ولنا أن نسبيهم لان الله عزوجل إنما أذن بالجزية مع قطع حرب الرجال وأن يجري عليهم الحكم ولا حرب في النساء والصبيان إنما هن غنيمة وليسوا في المعنى الذى أذن الله عزوجل بأخذ الجزية به والقول الثاني: ليس لنا سباؤهم وعلينا الكف عنهم إذا أقروا بأن يجرى عليهم الحكم وليس لنا أن نأخذ من أموالهم شيئا وإن أخذناه فعلينا رده قال وتؤخذ الجزية من الرهبان والشيخ الفاني الزمن وغيره ممن عليه الحكم من رجال المشركين الذين أذن الله عزوجل بأخذ الجزية منهم وإذا صالح القوم من أهل الذمة على الجزية ثم بلغ منهم مولود قبل حولهم بيوم أو أقل أو أكثر فرضى بالصلح سئل فإن طابت نفسه بالاداء لحوله قومه أخذت منه وإن لم تطب نفسه فحوله حول نفسه لانه إنما وجب عليه الجزية بالبلوغ والرضا ويأخذ منه الامام من حين رضى على حوله أصحابه وفضل إن كان عليه من سنة قبلها لئلا تختلف أحوالهم كأن بلغ قبل الحول بشهر فصالحه على دينار كل حول فيأخذ منه إذا حال حول أصحابه نصف سدس دينار وفى حول

مستقبل معهم دينار فإذا أخره أخذ منه في حول أصحابه دينار ونصف سدس دينار.

الصغار مع الجزية (قال الشافعي) رحمه الله تعالى قال الله عزوجل"حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"قال فلم يأذن الله عزوجل في أن تؤخذ الجزية ممن أمر بأخذها منه حتى يعطيها عن يد صاغرا (قال الشافعي) وسمعت عددا من أهل العلم يقولون الصغار أن يجزى عليهم حكم الاسلام (قال الشافعي) وما أشبه ما قالوا بما قالوا لامتناعهم من الاسلام فإذا جرى عليهم حكمه فقد أصغروا بما يجرى عليهم منه (قال الشافعي) وإذا أحاط الامام بالدار قبل أن يسبى أهلها أو قهر أهلها القهر البين ولم يسبهم أو كان على سبيه بالاحاطة من قهره لهم ولم يغزهم لقربهم أو قلتهم أو كثرتهم وقوته فعرضوا عليه أن يعطوا الجزية على أن يجرى عليهم حكم الاسلام لزمه أن يقبلها منهم ولو سألوه أن يعطوها على أن لا يجرى عليهم حكم الاسلام لم يكن ذلك له وكان عليه أن يقاتلهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية وهم صاغرون بأن يجرى عليهم حكم الاسلام قال فإن سألوه أن يتركوا من شئ من حكم الاسلام إذا طلبهم به غيرهم أو وقع عليهم بسبب غيرهم لم يكن له أن يجيبهم إليه ولا يأخذ الجزية منهم عليه فأما إذا كان في غزوهم مشقة أو من بإزائهم من المسلمين ومن ينتابهم عنهم ضعف أو بهم (1) انتصاف فلا بأس أن يوادعوا وإن لم يعطوا شيئا أو أعطوه على النظر وإن لمو يجر عليهم حكم الاسلام كما يجوز ترك قتالهم وموادعتهم على النظر وهذا موضوع في كتاب الجهاد دون الجزية، ]

(1) لعله"أو بهم أي بالمسلمين انتقاص تأمل."

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت