[ كم الجزية؟ (قال الشافعي) قال الله تبارك وتعالى"حتى يعطوا الجزية عن يد"وكان معقولا أن الجزية شئ يؤخذ في اوقات وكانت الجزية محتملة للقليل والكثير (قال الشافعي) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المبين عن الله عزوجل معنى ما أراد فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم جزية أهل اليمن دينارا في كل سنة أو قيمته من المعافري وهى الثياب وكذلك روى أنه أخذ من أهل أيلة ومن نصارى مكة دينارا عن كل إنسان قال وأخذ الجزية من أهل نجران فيها كسوة ولا أدرى ما غاية ما أخذ منهم وقد سمعت بعض أهل العلم من المسلمين ومن أهل الذمة من أهل نجران يذكر ان قيمة ما أخذ من كل واحد أكثر
من دينار وأخذها من أكيدر ومن مجوس البحرين لا أدرى كم غاية ما أخذ منهم ولم أعلم احدا قط حكى عنه أنه أخذ من أحد أقل من دينار * أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني إسمعيل بن أبى حكيم عن عمر بن عبد العزيز أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن"إن على كل إنسان منكم دينارا أو قيمته من المعافرى"يعنى أهل الذمة منهم * أخبرني مطرف بن مازن وهشام بن يوسف بإسناد لا أحفظه غير أنه حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض على أهل الذمة من أهل اليمن دينارا كل سنة قلت لمطرف بن مازن فإنه يقال وعلى النساء أيضا فقال ليس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من النساء ثابتا عندنا (قال الشافعي) وسألت محمد بن خالد وعبد الله بن عمرو بن مسلم وعدة من علماء أهل اليمن فكل حكى عن عدد مضوا قبلهم كلهم ثقة أن صلح النبي صلى الله عليه وسلم لهم كان لاهل ذمة اليمن على دينار كل سنة ولا يثبتون أن النساء كن فيمن تؤخذ منه الجزية وقال عامتهم ولم يأخذ من زروعهم وقد كانت لهم الزروع ولا من مواشيهم شيئا علمناه وقال لى بعضهم قد جاءنا بعض الولاة فخمس زروعهم أو أرادوها فأنكر ذلك عليه وكل من وصفت أخبرني أنى عامة ذمة أهل اليمن من حمير (قال الشافعي) سألت عددا كثيرا من ذمة أهل اليمن مفترقين في بلدان اليمن فكلهم أثبت لى لا يختلف قولهم أن معاذا أخذ منهم دينارا على كل بالغ وسموا البالغ الحالم قالوا كان في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم مع معاذ"إن على كل حالم دينارا"أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبى الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب على نصراني بمكة يقال له موهب دينارا كل سنة وان النبي صلى الله عليه وسلم ضرب على نصارى أيلة ثلثمائة دينار كل سنة وأن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثا ولا يغشوا مسلما * أخبرنا إبراهيم عن إسحق ابن عبد الله أنهم كانوا يومئذ ثلثمائة فضرب النبي صلى الله عليه وسلم يؤمئذ ثلثمائة دينار كل سنة (قال الشافعي) فإذا دعا من يجوز أن تؤخذ منه الجزية إلى الجزية على ما يجوز وبذل دينارا عن نفسه كل سنة لم يجز للامام إلا قبوله منه وإن زاده على دينار ما بلغت الزيادة قلت أو كثرت جاز للامام أخذها منه لان اشتراط النبي صلى الله عليه وسلم على نصارى أيلة في كل سنة دينارا على كل واحد والضيافة زيادة على الدينار وسواء معسر البالغين من أهل الذمة وموسرهم بالغا ما بلغ يسره لانا نعلم أنه إذا صالح أهل اليمن وهم عدد كثير على دينار على المحتلم في كل سنة أن منهم المعسر
فلم يضع عنه وأن فيهم الموسر فلم يزد عليه فمن عرض دينارا موسرا كان أو معسرا قبل منه وإن عرض أقل منه لم يقبل منه لان من صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نعلمه صالح على أقل من دينار قال فالدينار أقل ما يقبل من أهل الذمة وعليه أن بذلوه قبوله منه عن كل واحد منهم وإن لم يزد ضيافة ولا شيئا يعطيه من ماله فإن صالح السلطان أحدا ممن يجوز أخذ الجزية منه وهو يقوى عليه على الابدي على ]