الصفحة 1072 من 2272

[ وعلى من دونهم اثنى عشر درهما وهذا في الدرهم أشبه بمذهب عمر بأنه عدل الدراهم في الداية اثنى عشر درهما بدينار أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبى إسحق عن حارثة بن مضر أن عمر بن الخطاب فرض على أهل السواد ضيافة يوم وليلة فمن حبسه مرض أو مطر أنفق من ماله (قال الشافعي) وحديث أسلم ضيافة ثلاثة أيام أشبه لان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الضيافة ثلاثا وقد يكون جعلها على

قوم ثلاثا وعلى قوم يوما وليلة ولم يجعل على آخرين ضيافة كما يختلف صلحه لهم فلا يرد بعض الحديث بعضا.

بلاد العنوة (قال الشافعي) وإذا ظهر الامام على بلاد أهل الحرب ونفى عنها أهلها أو ظهر على بلاد وقهر أهلها ولم يكن بين بلاد الحرب التي ظهر عليها وبين بلاد الاسلام مشرك أو كان بينه وبينهم مشركون لا يمنعون أهل الحرب الذين ظهروا على بلادهم وكان قاهرا لمن بقى محصورا ومناظرا له وإن لم يكن محصورا فسأله أولئك من العدو أن يدع لهم أموالهم على شئ يأخذ منهم فيها أو منها قل أو كثر لم يكن ذلك له لانها قد صارت بلاد المسلمين وملكا لهم ولم يجز له إلا قسمها بين أظهرهم كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فإنه ظهر عليها وهو في عدد المشركون من أهلها أكثر منهم وقربها مشركون من العرب غير يهود وقد أرادوا منعهم منه فلما بان له أنه قاهر قسم أموالهم كما يقسم ما أحرز في بلاد المسلمين وخمسها وسألوه وهم متحصنون منه لهم شوكة ثابتة أن يؤمنهم ولا يسبى ذراريهم فأعطاهم ذلك لانه لم يظهر على الحصون ومن فيها فيملكها المسلمون ولم يعطهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ظهر عليه من الاموال إذ رأى أن لا قوة بهم على أن يبرزوا عن الحصون لمنع الاموال وكذلك لم يعطهم ذلك في حصن ظهر فيه بصفية بنت حيى وأختها وصارت في يديه لانه ظهر عليه كما ظهر على الاموال ولم يكن لهم قوة على منعه إياه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وهكذا كل ما ظهر عليه من قليل أموال المشركين أو كثيره أرض أو دار أو غيره لا يختلف لانه غنيمة وحكم الله عزوجل في الغنيمة أن تخمس وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الاربعة الاخماس لمن أوجف عليها بالخيل والركاب وإن ظهر المسلمون على طرف من أطراف المشركين حتى يكون بهم قوة على منعه من المشركين وإن لم ينالوا المشركين فهو بلد عنوة يجب عليه قسمه وقسم أربعة أخماسه بين من أوجف عليه بخيل وركاب إن كان فيه عمارة أو كانت لارضه قيمة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وكل ما وصفت أنه يجب قسمه فإن تركه الامام ولم يقسمه فوقفه المسلمون أو تركه لاهله رد حكم الامام فيه لانه مخالف للكتاب ثم السنة معا فإن قيل فأين ذكر ذلك في الكتاب؟ قيل قال الله عزوجل"واعلموا انما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول"

الآية"وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الاربعة الاخماس على من أوجف عليه بالخيل والركاب من كل ما أوجف عليه من أرض أو عمارة أو مال وإن تركها لاهلها اتبع أهلها بجميع ما كان في أيديهم من غلتها فاستخرج من أيديهم وجعل أجر مثلهم فيما قاموا عليه فيها وكان لاهلها أن يتبعوا الامام بكل ما فات فيها لانها أموالهم أفاتها، قال فإن ظهر الامام على بلاد عنوة فخمسها ثم سأل أهل الاربعة الاخماس ترك حقوقهم منها فأعطوه ذلك طيبة به أنفسهم فله قبوله إن أعطوه إياه يضعه حيث يرى فإن ]"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت