الصفحة 1087 من 2272

[ فيكم"يعني والله تعالى أعلم في مصلحتكم وبأن الانفال كانت تكون عنه، وأن عمر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل فضل ماله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فإن ادعى الزوج صداقا وأنكره الامام أو جهله، فإن جاء الزوج بشاهدين من المسلمين أو شاهد حلف معه أعطاه وإن لم يجد شاهدا إلا مشركا لم يعطه بشهادة مشرك وينبغى للامام أن يسأل المرأة فإن أخبرته شيئا وأنكر الزوج أو صدقته لم يقبله الامام وكان على الامام أن يسأل عن مهر مثلها في ناحيتها ويحلفه بأنه دفعه ثم يدفعه إليه وقل قوم إلا ومهورهم معروفة ممن معهم من المسلمين الاسرى والمستأمنين"

أو الحاضرين لهم أو المصالح عليهم لم يكن معهم مسلمون منها (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإن أعطاه المهر على واحد من هذه المعاني بلا بينة ثم أقام عنده شاهدا أنه أكثر مما أعطاه رجع عليه بالفضل الذي شهدت له به البينة ولو أعطاه بهذه المعاني أو ببينة ثم أقر عنده أنه أقل مما أعطاه رجع عليه بالفضل وحبسه فيه ولم يكن هذا نقضا لعهده، وإن لم يقدم زوجها ولا رسوله بطلبها حتى مات فليس لورثته فيما أنفق من صداقها شئ لانه لو كان حيا فلم يطلبه إياه، وإنما جعل له ما أنفق إذا منع ردها إليه وهو لا يقال له ممنوع ردها إليه حتى يطلبها فيمنع ردها إليه، وإن قدم في طلبها فلم يطلبها إلى الامام حتى مات كان هكذا، وكذلك لو لم يطلبها إلى الامام حتى طلقها ثلاثا أو ملكها أن تطلق نفسها ثلاثا فطلقت نفسها ثلاثا أو تطليقة لم يبق له عليها من الطلاق غيرها لم يكن له عوض لانه قد قطع حقه فيها حتى لو أسلم وهى في عدة لم تكن له زوجة فلا يرد إليه المهر من امرأة قد قطع حقه فيها بكل حال، وكذلك لو خالعها قبل أن يرتفع إلى الامام لانه لو أسلم ثبت الخلع وكانت بائنا منه لا يعطى من نفقته شئ من امرأة قطع أن تكون زوجة له بحال، ولو طلقها واحدة يملك الرجعة ثم طلب العوض لم نعطه حتى يراجعها فإن راجعها في العدة من يوم طلقها ثم طلبها أعطى العوض لانه لم يقطع حقه في العوض لا يكون قطعه حقه في العوض إلا بأن يحدث طلاقا لو كانت ساعتها تلك أسلمت وأسلم لم يكن له عليها رجعة ولو كانت المرأة قدمت غير مسلمة كان هذا هكذا، قال ولو قدمت مسلمة وجاء زوجها فلم يطلبها حتى ماتت لم يكن له عوض لانه إنما يعاوض بأن يمنعها وهي بحضرة الامام، ولو كانت المسألة بحالها فلم تمت ولكن غلبت على عقلها كان لزوجها العوض ولو قدم الزوج مسلما وهي في العدة كان أحق بها ولو قدم يطلبها مشركا ثم أسلم قبل أن تنقضي عدتها كانت زوجته ورجع عليه بالعوض فأخذ منه إن كان أخذه ولو طلب العوض فأعطيه ثم لم يسلم حتى تنقضي عدتها ثم أسلم فله العوض لانها قد بانت منه بالاسلام في ملك النكاح ولو نكحها بعد لم نرجع عليه بالعوض لانه إنما ملكها بعقد غيره، وإن قدمت امرأة من بلاد الاسلام أو غيرها حيث ينفذ أمر الامام ثم جاء زوجها يطلبها إلى الامام لم يعط عوضا لانها لم تقدم عليه وواجب على كل من كانت بين ظهرانيه من المسلمين أن يمنعها زوجها ومتى ما صارت إلى دار الامام فمنعها منه فله العوض ومتى طلبها زوجها وهى

في دار الامام فجاء زوجها فلم يرفعها إلى الامام حتى تنحت عن دار الامام لم يكن له عوض لانه يكون له العوض بأن تقيم في دار الامام، ومتى طلبها بعد مدتها أن مغيبها عن دار الامام فلا عوض له، ولو قدمت مسلمة ثم ارتدت استتيبت فإن تابت وإلا قتلت فإن قدم زوجها بعد القتل فقد فاتت ولا عوض، وإن قدم قبل أن ترتد فارتدت وطلبها لم يعطها وأعطى العوض واستتيبت فإن تابت وإلا قتلت، وإن قدم وهى مرتدة قبل أن تقتل فطلبها أعطى العوض وقتلت مكانها، ومتى طلبها فقد استوجب العوض لان على الامام منعه منها، وإن قدمت وطلبها الزوج ثم قتلها رجل فعليه القصاص ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت