الصفحة 1094 من 2272

[ الجزية من الابل السن التى شرط عليه أن تؤخذ في ست وثلاثين فصاعدا فجاء بها قبلت منه وإن لم يأت بها فالخيار إلى الامام بأن يأخذ السن التى دونها ويغرمه في كل بعير لزمه شاتين أو عشرين درهما أيهما شاء الامام أخذه وإن شاء الامام أخذ السن التى فوقها ورد إليه في كل بعير شاتين أو عشرين درهما أيهما شاء الامام فعل وأعطاه إياه، وإذا اختار الامام أن يأخذ السن العليا على أن يعطيه الامام الفضل أعطاه الامام أيهما كان أيسر نقدا على المسلمين، وإذا اختار أن يأخذ السن الادنى ويغرم له صاحب الابل فالخيار إلى صاحب الابل فإن شاء أعطاه شاتين وإن شاء أعطاه عشرين درهما، ومن كان منهم ذا زرع يقتات من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن أو أرز أو قطنية لم يؤخذ منه فيه شئ حتى يبلغ زرعه خمسة أوسق يصف الوسق في كتابه بمكيال يعرفونه فإذا بلغها زرعه فإن كان مما يسقى بغرب ففيه العشر وإن كان مما يسقى بنهر أو سيح أو عين ماء أو نيل ففيه الخمس.

ومن كان منهم ذا ذهب فلا جزية عليه فيها حتى تبلغ ذهبه عشرين مثقالا فإذا بلغتها فعليه فيها دينار نصف العشر وما زاد فبحساب ذلك.

ومن كان ذا ورق فلا جزية عليه في ورقه حتى تبلغ مائتي درهم وزن سبعة فإذا بلغت مائتي درهم فعليه فيها نصف العشر ثم ما زاد فبحسابه، وعلى أن من وجد منكم ركازا فعليه خمساه، وعلى أن من كان بالغا منكم داخلا في الصلح فلم يكن له مال عند الحول يجب على مسلم لو كان له فيه زكاة أو كان له مال يجب فيه على مسلم لو كان له الزكاة فأخذنا منه ما شرطنا عليه فلم يبلغ قيمة ما أخذنا منه دينارا فعليه أن يؤدى إلينا دينارا إن لم نأخذ منه شيئا وتمام دينار إن نقص ما

أخذنا منه عن قيمة دينار وعلى أن ما صالحتمونا عليه على كل ما بلغ غير مغلوب على عقله من رجالكم وليس ذلك منكم على بالغ مغلوب على عقله ولا صبى ولا امرأة.

قال: ثم يجري الكتاب كما أجريت الكتاب قبله حتى يأتي على آخره وإن شرطت عليهم في أموالهم قيمة أكثر من دينار كتبت أربعة دنانير كان أو أكثر وإذا شرطت عليهم ضيافة كتبتها على ما وصفت عليهم في الكتاب قبله وإن أجابوك إلى أكثر منها فاجعل ذلك عليهم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولا بأس فيهم وفيمن وقت عليهم الجزية أن يكتب على الفقير منهم كذا ولا يكون أقل من دينار ومن جاوز الفقر كذا لشئ أكثر منه ومن دخل في الغنى كذا لاكثر منه ويستوون إذا أخذت منهم الجزية هم وجميع من أخذت منه جزية مؤقتة فيما شرطت لهم وعليهم وما يجري من حكم الاسلام على كل، وإذا شرط على قوم أن على فقيركم دينارا وعلى من جاوز الفقر ولم يلحق بغنى مشهور دينارين وعلى من كان من أهل الغنى المشهور أربعة دنانير جاز، وينبغى أن يبينه فيقول وإنما انظر إلى الفقر والغنى يوم تحل الجزية لا يوم عقد الكتاب، فإذا صالحهم على هذا فاختلف الامام ومن تؤخذ منه الجزية فقال الامام لاحدهم أنت غنى مشهور الغنى وقال بل أنا فقير أو وسط فالقول قوله إلا أن يعلم غير ما قال ببينة تقوم عليه بأنه غنى لانه المأخوذ منه، وإذا صالحهم على هذا فجاء الحول ورجل فقير فلم تؤخذ منه جزيته حتى يوسر يسرا مشهورا أخذت جزيته دينارا على الفقر لان الفقر حاله يوم وجبت عليه الجزية، وكذلك إن حال عليه الحول وهو مشهور الغنى فلم تؤخذ جزيته حتى افتقر أخذت جزيته أربعة دنانير على حاله يوم حال عليه الحول وإن لم توجد له إلا تلك الاربعة الدنانير فإن أعسر ببعضها أخذ منه ما وجد له منها وأتبع بما بقي دينا عليه وأخذت جزيته ما كان فقيرا فيما استأنف دينارا لكل سنة على الفقر ولو كان في الحول مشهور الغنى حتى إذا كان قبل الحول بيوم افتقر أخذت جزيته في عامه ذلك جزية فقير، وكذلك لو كان في حوله فقيرا فلما كان قيل الحول بيوم صار مشهورا بالغنى أخذت جزيته جزية غنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت