الصفحة 1114 من 2272

وكل هؤلاء غير داخل مع أهل البغى برأى ولا معونة قتل بعضهم بعضا أو أتى حدا لله أو للناس عارفا بأنه محرم عليه ثم قدر على إقامته عليه أقيم عليه ذلك كله وكذلك لو كانوا في بلاد الحرب فأتوا ذلك عالمين بأنه محرم وغير مكرهين على إتيانه أقيم عليهم كل حد لله عزوجل وللناس وكذلك لو تلصصوا فكانوا بطرف ممتنعين لا يجرى عليهم حكم أو لا يتلصصون ولا متأولين إلا انهم لا تجرى عليهم الاحكام وكانوا ممن قامت عليهم الحجة بالعلم مع الاسلام ثم قدر عليهم أقيمت عليهم الحقوق.

حكم أهل البغى في الاموال وغيرها (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا ظهر أهل الغبى على بلد من بلدان المسلمين فأقام إمامهم على أحد حدا لله أو للناس فأصاب في إقامته أو أخذ صدقات المسلمين فاستوفى ما عليهم أو زاده مع أخذه ما عليهم ما ليس عليهم ثم ظهر أهل العدل عليهم لم يعودوا على من حده إمام أهل البغى بحد ولا

على من أخذوا صدقته بصدقة عامة ذلك فإن كانت وجبت عليهم صدقة فأخذوا بعضها استوفى إمام أهل العدل ما بقى منها وحسب لهم ما أخذ أهل البغى منها: قال: وكذلك من مر بهم فأخذوا ذلك منه.

قال وإن أراد إمام أهل العدل أخذ الصدقة منهم فادعوا أن إمام أهل البغى أخذها منهم فهم أمناء على صدقاتهم وإن ارتاب بأحد منهم أحلفه فإذا حلف لم تعد عليه الصدقة وكذلك ما أخذوا من خراج الارض وجزية الرقاب لم يعد على من أخذوه منه لانهم مسلمون ظاهر حكمهم في الموضع الذى أخذوا ذلك فيه ما عليهم من خراج وجزية رقبة وحق لزم في مال أو غيره.

قال: ولو استقضى إمام أهل البغى رجلا كان عليه أن يقوم بما يقوم به القاضى من أخذ الحق لبعض الناس من بعض في الحدود وغيرها إذا جعل ذلك إليه: ولو ظهر أهل العدل على أهل البغى لم يردد من قضاء قاضى أهل البغى إلا ما يرد من قضاء القضاة غيره وذلك خلاف الكتاب أو السنة أو إجماع الناس أو ما هو في معنى هذا أو عمد الحيف برد شهادة أهل العدل في الحين الذى يردها فيه أو إجازة شهادة غير العدل في الحين الذى يجيزها فيه ولو كتب قاضى أهل البغى إلى قاضى أهل العدل بحق ثبت عنده لرجل على آخر من غير أهل البغى فالاغلب من هذا خوف أن يكون يرد شهادة أهل العدل بخلاف رأيه ويقبل شهادة من لا عدل له بموافقته ومنهم من هو مخوف أن يكون يستحل بعض أخذ أموال الناس بما أمكنه فأحب إلى أن لا يقبل كتابه وكتابه ليس بحكم نفذ منه فلا يكون للقاضى رده إلا بجور تبين له ولو كانوا مأمونين على ما وصفنا براء من كل خصلة منه وكتب من بلاد نائية يهلك حق المشهود له إن رد كتابه فقبل القاضى كتابه كان لذلك وجه والله تعالى أعلم: وكان كتاب قاضيهم إذا كان كما وصفت في فوت الحق إن رد شبيها بحكمه.

قال ومن شهد من أهل البغى عند قاض من أهل العدل في الحال التى يكون فيها محاربا أو ممن يرى رأيهم في غير محاربة فإن كان يعرف باستحلال بعض ما وصفت من أن يشهد لمن وافقه بالتصديق له على ما لم يعاين ولم يسمع أو باستحلال لمال المشهود عليه أو دمه أو غير ذلك من الوجوه التى يطلب بها الذريعة إلى منفعة المشهود له أو نكاية المشهود عليه استحلالا لم تجز شهادته في شئ وإن قل ومن كان من هذا بريئا منهم ومن غيرهم عدلا جازت شهادته، قال: ولو وقع لرجل

في عسكر أهل البغى على رجل في عسكر أهل العدل حق دم نفس أو جرح أو مال وجب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت