الصفحة 1121 من 2272

أدناهم) على الاحرار دون المماليك فقد زعمت أن المملوك يؤمن وهو خارج من الحديث، قال ما هو بخارج من الحديث وإنه ليلزمه اسم الايمان، فقلت له فإن كان داخلا في الحديث فكيف زعمت أنه لا يجوز أمانه إذا لم يقاتل؟ قال إنما يؤمن المقاتلين مقاتل، قلت ورأيت ذلك استثناء في الحديث أو وجدت عليه دلالة منه؟ قال كان العقل يدل على هذا قلت ليس كما تقول الحديث والعقل معا يدلان على أنه يجوز أمان المؤمن بالايمان لا بالقتال ولو كان كما قلت كنت قد خالفت أصل مذهبك قال ومن أين؟ قلت زعمت أن المرأة تؤمن فيجوز أمانها والزمن لا يقاتل يؤمن فيجوز أمانه وكان يلزمك في هذين على أصل ما ذهبت إليه أن لا يجوز أمانهما لانهما لا يقاتلان قال فإنى أترك هذا كله فاقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال (تتكافأ دماؤهم) فدية العبد أقل من دية الحر فليس بكف بدمه لدمه، فقلت له القول الذى صرت إليه أبعد من الصواب من القول الذى بان لك تناقض قولك فيه، قال ومن أين؟ قلت أتنظر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (تتكافأ دماؤهم) إلى القود أم إلى الدية؟ قال إلى الدية، قلت فدية المرأة نصف دية الرجل وأنت تجيز أمانها، ودية بعض العبيد عندك أكثر من دية المرأة فلا تجيز أمانه؟ وقد يكون العبد لا يقاتل أكثر دية من العبد يقاتل ولا تجيز أمانه

ويكون العبد يقاتل عن مائة درهم فتجيز أمانه فقد تركت أصل مذهك في إجازة أمان العبد المقاتل يسوى مائة درهم وفى المرأة، قال: فإن قلت إنما عنى (تتكافؤ دماؤهم) في القود، قلت فقله قال فقد قلت فأنت تقيد بالعبد الذى لا يسوى عشرة دنانير الحر ديته ألف دينار كان العبد ممن يحسن قتالا أو لا يحسنه، قال إنى لافعل وما هذا على القود قلت أجل ولا على الدية ولا على القتال، ولو كان على شئ من ذلك كنت قد تركته كله، قال فعلا م هو؟ قلت على اسم الايمان قال وإذا أسر أهل البغى أهل العدل وكان أهل العدل فيهم تجار فقتل بعضهم بعضا أو استهلك بعضهم لبعض ما لا لم يقتص لبعضهم من بعض ولم يلزم بعضهم لبعض في ذلك شئ لان الحكم لا يجرى عليهم، وكذلك إن كانوا في دار حرب، فقلت له أتعنى أنهم في حال شبهة بجهالهم وتنحيهم عن أهل العلم وجهالة من هم بين ظهرانيه من أهل بغى أو مشركين؟ قال لا ولو كانوا فقهاء يعرفون أن ما أتوا وما هو دونه محرم أسقطت ذلك عنهم في الحكم لان الدار لا يجرى عليها الحكم فقلت له إنما يحتمل قولك لا يجرى عليها الحكم معنيين، أحدهما أن تقول ليس على أهلها أن يعطوا أن يكون الحكم عليهم جاريا، والمعنى الثاني أن يغلب أهلها عليها فيمنعونها من الحكم في الوقت الذى يصيب فيه هؤلاء الحدود فأيهما عنيت؟ قال أما المعنى الاول فلا أقول به على أهلها أن يصيروا إلى جماعة المسلمين ويستسلموا للحكم وهم بمنعه ظالمون مسلمون كانوا أو مشركين ولكن إذا منعوا دارهم من أن يكون عليها طاعة يجرى فيها الحكم كانوا قبل المنع مطيعين يجرى عليهم الحكم أو لم يكونوا مطيعين قبله فأصاب المسلمون في هذه الدار حدودا بينهم أو لله لم تؤخذ منهم الحدود ولا الحقوق بالحكم وعليهم فيما بينهم وبين الله عزوجل تأديتها، فقلت له نحن وأنت تزعم أن القول لا يجوز إلا أن يكون خبرا أو قياسا معقولا فأخبرنا في أي المعنيين قولك؟ قال قولى قياس لاخبر قلنا فعلا م قسته؟ قال على أهل دار المحاربين يقتل بعضهم بعضا ثم يظهر عليهم فلا نقيد منهم، قلت أتعنى من المشركين؟ قال: نعم.

فقله له أهل الدار من المشركين يخالفون التجار والاسارى فيهم في المعنى الذى ذهبت إليه خلافا بينا، قال فأوجدنيه قلت أرأيت المشركين المحاربين لو سبى بعضهم بعضا ثم أسلموا أتدع السابى يتخول المسبى موقوفا له؟ قال نعم: قلت فلو فعل ذلك الاسارى أو التجار ثم ظهرنا عليهم، قال فلا يكون لهم أن يسترق بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت