الصفحة 1123 من 2272

يحكم في الدماء والحدود وحقوق الناس وإذا ظهر الامام على البلد الذى فيه قاض لاهل البغى لم يرد من حكمه إلا ما يرد من حكم غيره من قضاة غير أهل البغى وإن حكم على غير أهل البغى فلا ينبغى للامام أن يجيز كتابه خوف استحلاله أموال الناس بما لا يحل له (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا كان غير مأمون برأيه على استحلال ما لا يحل له من مال امرئ أو دمه لم يحل قبول كتابه ولا إنفاذ حكمه، وحكمه أكثر من كتابه فكيف يجوز أن ينفذ حكمه وهو الاكثر ويرد كتابه وهو الاقل؟ وقال من خالفنا إذا قتل العادل أباه ورثه إذا قتل الباغى أباه لم يرثه وخالفه بعض أصحابه فقال هما سواء يتوارثان لانهما متأولان وخالفه آخر فقال لا يتوارثان لانهما قاتلان (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: والذى هو أشبه بمعنى الحديث أنهما سواء لا يتوارثان ويرثهما غيرهما من ورثتهما (قال الشافعي) قال من خالفنا

يستعين الامام على اهل البغى بالمشركين إذا كان حكم المسلمين ظاهرا (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: فقلت له إن الله عزوجل أعز بالاسلام أهله فخولهم من خالفهم بخلاف دينه فجعلهم صنفين صنفا مرقوقين بعد الحرية وصنفا مأخوذا من أموالهم ما فيه لاهل الاسلام المنفعة صغارا غير مأجورين عليه ومنعهم من أن ينالوا نكاح مسلمة وأباح نساء حرائر أهل الكتاب للمسلمين ثم زعمت أن لا يذبح النسك إذا كان تقربا إلى الله جل ذكره أحد من اهل الكتاب فكيف أجزت أن تجعل المشرك في منزلة ينال بها مسلما حتى سفك بها دمه وأنت تمنعه من أن تسلطه على شاته التى يتقرب بها إلى ربه؟ قال حكم الاسلام هو الظاهر قلت: والمشرك هو القاتل والمقتول قد مضى عنه الحكم وصيرت حتفه بيدى من خالف دين الله عزوجل ولعله يقتله بعداوة الاسلام وأهله في الحال التى لا تستحل أنت فيها قتله (قال الشافعي) وقلت له أرأيت قاضيا إن استقضى تحت يده قاضيا هل يولى ذميا مأمونا أن يقضى في حزمة بقل وهو يسمع قضاءه فإن أخطأ الحق رده؟ قال: لا قلت ولم؟ وحكم القاضى الظاهر؟ قال وإن.

فإن عظيما أن ينفذ على مسلم شئ بقول ذمى قلت: إنه بأمر مسلم، قال وإن كان كذلك فالذمي موضع حاكم فقلت له أفتجد الذمي في قتال أهل البغى قاتلا في الموضع الذى لا يصل الامام إلى أن يأمره بقتل إن رآه ولا كف؟ قال إن هذا كما وصفت ولكن أصحابنا احتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بالمشركين على المشركين قلت: ونحن نقول لك استعن بالمشركين على المشركين لانه ليس في المشركين عز محرم أن نذله ولا حرمة حرمت إلا أن نستبقيها كما يكون في أهل دين الله عز وجل ولو جاز أن يستعان بهم على قتال أهل البغى في الحرب كان أن يمضوا حكما في حزمة بقل أجوز وقلت له: ما أبعد ما بين أقاويلك قال في أي شئ؟ قلت أنت تزعم أن المسلم والذمى إذا تداعيا ولذا جعلت الولد للمسلم وحجتهما فيه واحدة لان الاسلام أولى بالولد قبل أن يصف الولد الاسلام.

وزعمت أن أحد الابوين إذا أسلم كان الولد مع أيهما أسلم تعزيرا للاسلام فأنت في هذه المسألة تقول هذا وفى المسألة قبلها تسلط المشركين على قتل أهل الاسلام.

كتاب السبق والنضال أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى قال: جماع ما يحل

أن يأخذه الرجل من الرجل المسلم ثلاثة وجوه أحدها ما وجب على الناس في أموالهم مما ليس لهم دفعه من جناياتهم وجنايات من يعقلون عنه، وما وجب عليهم بالزكاة والنذور والكفارات وما أشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت