الصفحة 1140 من 2272

رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصبورة ووجدت الله عزوجل أباح قتل ذوات الارواح من المأكول

بواحد من معنيين أحدهما أن تذكى فتؤكل إذا قدر عليها والآخران تذكى بالرمي إذا لم يقدر عليها ولم أجده أباح قتلها لغير منفعة وقتلها لغير هذا الوجه عندي محظور فإن قال قائل ففى ذلك نكايتهم وتوهين وغيظ قلنا وقد يغاظون بما يحل فنفعله وبما لا يحل فنتركه فإن قال ومثل ما يغاظون به فنتركه قلنا قتل نسائهم وأولادهم فهم لو أدركونا وهم في أيدينا لم نقتلهم وكذلك لو كان إلى جنبنا رهبان يغيظهم قتلهم لم نقتلهم ولكن إن قاتلوا فرسانا لم نر بأسا إذا كنا نجد السبيل إلى قتلهم بأرجالهم أن نعقر بهم كما نرميهم بالمجانيق وإن أصاب ذلك غيرهم وقد عقر حنظلة بن الراهب بأبى سفيان بن حرب يوم أحد فانكسعت به فرسه فسقط عنها فجلس على صدره ليذبحه فرآه ابن شعوب فرجع إليه يعدو كأنه سبع فقتله واستنقذ أبا سفيان من تحته فقال أبو سفيان بعد ذلك شعرا: فلو شئت نجتنى كميت رجيلة * ولم أحمل النعماء لابن شعوب وما زال مهرى مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب أقاتلهم طرا وأدعو لغالب * وأدفعهم عنى بركن صليب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فإن قال قائل ما الفرق بين العقر بهم وعقر بهائهم؟ قيل العقر بهم يجمع أمرين أحدهما دفع عن العاقر المسلم ولان الفرس أداة عليه يقبل بقوته ويحمل عليه فيقتله والآخر يصل به إلى قتل المشرك والدواب توجف أو يخاف طلب العدو لها إذا قتلت ليست في واحد من هذين المعنيين لا أن قتلها منع العدو للطلب ولا أن يصل المسلم من قتل المشرك إلى ما لم يكن يصل إليه قبل قتلها وإذا أسر المسلمون المشركين فأرادوا قتلهم قتلوهم بضرب الاعناق ولم يجاوزوا ذلك إلى أن يمثلوا بقطع يد ولا رجل ولاعضو ولا مفصل ولا بقر بطن ولا تحريق ولا تغريق ولا شئ يعدو ما وصفت لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة وقتل من قتل كما وصفت فإن قال قائل قد قطع أيدى الذين استاقوا لقاحه وأرجلهم وسمل أعينهم فإن أنس بن مالك ورجلا رويا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم رويا فيه أو أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخطب بعد ذلك خطبة إلا أمر بالصدقة ونهى عن المثلة، أخبرنا سفيان عن ابن أبى نجيح أن هبار بن الاسود كان قد أصاب زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ فبعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فقال(إن ظفرتم بهبار

بن الاسود فاجعلوه بين حزمتين من حطب ثم أحرقوه)ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سبحان الله ما ينبغى لاحد أن يعذب بعذاب الله عزوجل إن ظفرتم به فاقطعوا يديه ورجليه) (قال الشافعي) رحمه الله وكان على بن حسين ينكر حديث أنس في أصحاب اللقاح * أخبرنا ابن ابى يحيى عن جعفر عن أبيه عن على بن حسين وقال والله ما سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عينا ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى في الاسارى من المسلمين في بلاد الحرب يقتل بعضهم بعضا أو يجرح بعضهم بعضا أو يغصب بعضهم بعضا ثم يصيرون إلى بلاد المسلمين إن الحدود تقام عليهم إذا صاروا إلى بلاد المسلمين ولا تمنع الدار حكم الله عزوجل ويؤدون كل زكاة وجبت عليهم لا تضع الدار عنهم شيئا من الفرائض ولكنهم لو كانوا من المشركين فأسلموا ولم يعرفوا الاحكام قتال بعضهم من بعض شيئا بجراح أو قتل درأنا عنهم الحد بالجهالة وألزمناهم الدية في أموالهم وأخذنا منهم في أموالهم كل ما أصاب بعضهم لبعض وكذلك لو زنى رجل منهم بامرأة وهو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت