الصفحة 1163 من 2272

قبضوا من الربا فلم يأمرهم برده وأبطل ما أدرك حكم الاسلام من الربا ما لم يقبضوه فامرهم بتركه وردهم إلى رءوس أموالهم التى كانت حلالا لهم فجمع حكم الله ثم حكم رسوله صلى الله عليه وسلم

في الربا أن عفا عما فات وأبطل ما أدرك الاسلام فكذلك حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح كانت العقدة فيه ثابتة فعفاها وأكثر من أربع نسوة مدركات في الاسلام فلم يعفهن وأنت لم تقل بأصل ما قلت ولا القياس على حكم الله ولا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قولك خارجا من هذا كله ومن المعقول.

قال أفرأيت لو تركت حديث نوفل بن معاوية وحديث ابن الديلمى اللذين فيهما البيان لقولك وخلاف قولنا واقتصرت على حديث الزهري أيكون فيه دلالة على قولك وخلاف قولنا؟ قلنا: نعم؟ قال وأين؟ قلت إذا كانوا مبتدئين في الاسلام لا يعرفون بابتدائه حلالا ولا حراما من نكاح ولاغيره فعليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يمسكوا أكثر من أربع دل المعقول على أنه لو كان أمرهم أن يمسكوا الاوائل كان ذلك فيما يعلمهم لان كلا نكاح إلا أن يكون قليلا ثم هو أولى ثم أحرى مع أن حديث نوفل بن معاوية ثبت قاطع لموضع الاحتجاج والشبهة.

الحربى يصدق امرأته (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: فأصل نكاح الحربى كله فاسد سواء كان بشهود أو بغير شهود ولو تزوج الحربى حربية على حرام من خمر أو خنزير فقبضته ثم أسلما لم يكن لها عليه مهر ولو أسلما ولم تقبضه كان لها عليه مهر مثلها.

ولو تزوجها على حر مسلم أو مكاتب لمسلم أو أم ولد لمسلم أو عبد لمسلم ثم أسلما وقد قبضت أو لم تقبض لم يكن لها سبيل على واحد منهم كان الحر حرا ومن بقى مملوكا لمالكه الاول والمكاتب مكاتب لمالكه ولها مهر مثلها في هذا كله، والله سبحانه وتعالى الموفق.

كراهية نساء أهل الكتاب الحربيات (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أحل الله تبارك وتعالى نساء أهل الكتاب وأحل طعامهم فذهب بعض أهل التفسير إلى أن طعامهم ذبائحهم فكان هذا على الكتابيين محاربين كانوا أو ذمة لانه قصد بهم قصد أهل الكتاب فنكاح نسائهم حلال لا يختلف في ذلك أهل الحرب وأهل الذمة كما لو كان عندنا مستأمن غير كتابي وكان عندنا ذمة مجوس فلم تحلل نساؤهم إنما رأينا الحلال والحرام فيهم على أن يكن كتابيات من اهل الكتاب المشهور من أهل التوراة و الانجيل وهم اليهود والنصارى فيحللن ولو كن يحللن في الصلح والذمة ويحرمن من المحاربة حل المجوسيات والوثنيات إذا كن مستأمنات غير أنا نختار

للمرء أن لا ينكح حربية خوفا على ولده أن يسترق ويكره له أن لو كانت مسلمة بين ظهرانى أهل الحرب أن ينكحها خوفا على ولده أن يسترقوا أن يفتنوا فأما تحريم ذلك فليس بمحرم والله تعالى أعلم.

من أسلم على شئ غصبه أو لم يغصبه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: روى ابن أبى مليكة مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت