الصفحة 1252 من 2272

عليهن إلا بنكاح جديد ووقفناه عند قوله: رجعت فيمن اخترت فإن قال أردت به طلاقا فهو طلاق وهو ما أراد من عدد الطلاق وان قال لم أرد به طلاقا أردت أنى رأيت الخيار لى أو غير ذلك حلف ما أراد به طلاقا ولم يكن طلاقا (قال الشافعي) وعلى اللاتى فسخ نكاحهن باختيار غيرهن عدة مستقبلة من يوم انفسخ نكاحهن لانهن مدخول بهن انفسخ نكاحهن، وإن قال ما أردت بقولى قد أثبت عقد فلانة واللآتى قال ذلك لهن معا أو اخترت فلانة أو ما قاله مما يشبه هذا الكلام إثبات عقدهن دون البواقى انفسخ عقد البواقى في الحكم ولم يدين فيه ويثبت عقد اللواتى أظهر اختيارهن ووسعه إصابتهن لان نكاحهن ثابت لا يزول إلا بأن يفسخه وهو لم يفسخه إنما يفسخه اختيار غيرهن وهو لم يختر غيرهن، وأحب إلى إن يحدث لهن اختيارا فيكون ذلك فسخا للبواقي اللاتى فسخ عقدهن في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله عزوجل فيسعه حبس اللآتى فسخناهن عليه بأن يحدث لهن اختيارا أو يفسخ فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى نكاح اللآتى حكمنا له بهن (قال الشافعي) والحكم كما وصفت فلو اختار أربعا ثم قال لم أرد اختيارهن وقد اخترت الاربع البواقى ألزمناه الاربع الآتى اختار أولا وجعلنا اختياره الآخر باطلا كما لو نكح امرأة فقال ما أردت بنكاحها عقد نكاح ألزمناه إياه لانه الظاهر من قوله وهو أبين أنه له حلال من الامرأة يبتدئ نكاحها لان نكاحهن ثابت إلا بأن يفسخه وهو لم يفسخه قال ولو أسلم وثمان نسوة له فقال قد فسخن عقد أربع بأعيانهن ثبت عقد اللآتى لم يفسخ عقدهن، ولم أحتج إلى أن يقول قد أثبت عقدهن وهن ثوابت بالعقد الاول واجتماع إسلام الزوجين في العدة، قال وإذا أسلم وعنده أربع منهن اختان وامرأة وعمتها قيل له أمسك اي الاختين شئت وإحدى المرأتين بنت الاخ أو العمة وفارق اثنتين (قال الشافعي) وإن كان معه أربع نسوة سواهن قيل له أمسك أربعا ليس لك أن يكون فيهن أختان معا أو المرأة وعمتها معا قال ولو أسلم وعنده حرائر يهوديات أو نصرانيات من بنى إسرائيل كن كالحرائر المسلمات لانه يصلح له أن يبتدئ نكاحهن كلهن، ولو كن يهوديات أو نصرانيات من غير بنى إسرائيل من العرب أو العجم انفسخ نكاحهن كلهن وكن كالمشركات الوثنيات

إلا أن يسلمن في العدة ولو كن من بنى إسرائيل يدن غير دين اليهود والنصارى من عبادة وثن أو حجر أو مجوسية لم يكن له إمساك واحدة منهن لانه لا يكون له ابتداء نكاحهن قال وكذلك لو كن إماء يهوديات أو نصرانيات من بنى إسرائيل انفسخ نكاحهن لانه لا يصلح له أن يبتدئ نكاحهن في الاسلام (قال الشافعي) ولو أسلم رجل وعنده أكثر من أربع نسوة قد أصاب منهن أربعا ولم يصب أربعا وأسلمن قبله أو بعده غير أن إسلام اللآتى لم يدخل بهن كلهن كان قبله أو بعده فالعصمة بينه وبين اللآتى لم يدخل بهن منقطعة ونكاح اللآتى دخل بهن ثابت وهو كرجل أسلم وعنده أربع نسوة ليس عنده غيرهن (قال الشافعي) ولو كانت المسألة بحالها فأسلمن قبله أو أسلم قبلهن ثم أصاب واحدة من اللاتى لم يدخل بهن كانت إصابته إياها محرمة وعليه لها مهر مثلها للشبهة وذلك أنها بعد انقطاع العصمة بينهما ولم يكن له أن يمسكها وكان له أن يبتدئ نكاحا إذا لم يكن عنده أربع سواها ولا من يحرم أن يجمع بينها وبينه ولها عليه صداق مثلها بالاصابة وعليها العدة والولد لاحق إن كان ولد ولاحد على واحد منها للشبهة.

(1) قوله: غير ان اسلام الاتي الخ، كذا في النسخ، وتامل، وانظر.

كتبه مصححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت