صداق لها لان فساد النكاح كان من قبلها وسواء في هذا كل زوجين (قال الشافعي) وردة السكران من الخمر والنبيذ المسكر في فسخ نكاح امرأته كردة المصحى وردة المغلوب على عقله من غير المسكر لا تفسخ نكاحا.
طلاق المشرك (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا أثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد نكاح الشرك وأقر أهله عليه في الاسلام لم يجز والله تعالى أعلم إلا أن يثبت طلاق الشرك لان الطلاق يثبت بثبوت النكاح ويسقط بسقوطه فلو أن زوجين أسلما وقد طلق الزوج امرأته في الشرك ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وإن أصابها بعد الطلاق ثلاثا في الشرك لم يكن لها صداق لانا نبطل عنه ما استهلكه
لها في الشرك (قال الشافعي) ولو أسلم ثم أصابها بعد طلاق ثلاث كانت عليها العدة ولحق الولد وفرق بينهما ولها مهر مثلها (قال الربيع) إذا كان يعذر بالجهالة (قال الشافعي) وإن طلقها واحدة أو اثنتين ثم أسلما حسب عليه ما طلقها في الشرك وبنى عليها في الاسلام، ولو طلقها ثلاثا في الشرك ثم نكحت زوجا غيره فإن أصابها ثم طلقها أو مات عنها ثم نكحها زوجها الذى طلقها كانت عنده على ثلاث كما تكون في الاسلام إذا كان النكاح صحيحا عندهم نثبته في الاسلام وذلك أن لا تنكح محرما ولا متعة ولا في معناها.
قال ولو آلى منها في الشرك ثم أسلما قبل مضى الاربعة الاشهر فإذا استكمل أربعة أشهر من إيلائه وقف كما يوقف من آلى في الاسلام (قال الشافعي) ولو مضت الاربعة الاشهر قبل أن يسلما ثم أسلما ثم طلبت أن يوقف وقف مكانه لان أجل الاسلاء قد مضى ولو تظاهر منها في الشرك ثم أسلما وقد أصابها قبل الاسلام أو بعده أو لم يصبها أمرته باجتنابها حتى يكفر كفارة الظهار، قال ولو قذفها في الشرك ثم أسلما ثم ترافعا قلت له التعن ولا أجبره على اللعان ولا أحده إن لم يلتعن ولا أعزره فإن التعن فرقت بينهما مكاني ولم آمرها بالالتعان لانه لاحد عليها لو أقرت بالزنا في الشرك وليس لها معنى في الفرقة إنما الفرقة بالتعانه وإن لم يلتعن فسواء أكذب نفسه أو لم يكذبها لم أجبره عليه ولم أحده ولم أعزره لانه قذفها في الشرك حيث لاحد عليه ولا تعزير، ولو قال لها في الشرك أنت طالق إن دخلت الدار ثم دخلتها في الشرك أو الاسلام طلقت ويلزمه ما قال في الشرك كما يلزمه ما قال في الاسلام لا يختلف ذلك، ولو تزوج امرأة في الشرك بصداق فلم يدفعه إليها أو بلا صداق فأصابها في الحالين ثم ماتت قبل أن يسلم ثم أسلم زوجها وطلب ورثتها صداقها الذى سمى لها أو صداق مثلها لم يكن لهم منه شئ لانى لا أقضى لبعضهم على بعض بما فات في الشرك والحرب.
نكاح أهل الذمة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وعقد نكاح أهل الذمة فيما بينهم ما لم يترافعوا إلينا كنكاح أهل الحرب ما استجازوه نكاحا ثم أسلموا لم نفسخه بينهم إذا جاز ابتداؤه في الاسلام بحال، وسواء كان بولي أو غير ولى وشهود أو غير شهود، وكل نكاح عندهم جائز أجزته إذا صلح ابتداؤه في الاسلام