الصفحة 1257 من 2272

عندهم زنا ولم يستكرهها لم تجعل لها مهر مثلها وفرقنا بينهما في جميع الاحوال (قال الشافعي وإذا يزوج الذمي ابنه الصغير أو ابنته الصغيرة فهما على النكاح يجوز لهم من ذلك ما يجز لاهل الاسلام(قال الشافعي) وإذا تزوجت المسلمة ذميا فالنكاح مفسوخ ويؤدبان ولا يبلغ بهما حد وإن أصابها فلها مهر مثلها وإذا تزوج المسلم كافرة غير كتابية كان النكاح مفسوخا ويؤدب المسلم إلا أن يكون ممن يعذر بجهالة وإن نكح كتابية من أهل الحرب كرهت ذلك له والنكاح جائز.

نكاح المرتد (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا ارتد المسلم فنكح مسلمة أو مرتدة أو مشركة أو وثنية فالنكاح باطل أسلما أو أحدهما أو لم يسلما ولا أحدهما فإن أصابها فلها مهر مثلها والولد لا حق ولا حد وإن كان لم يصبها فلا مهر ولا نصف ولا متعة وإذا أصابها فلها مهر مثلها ولا يحصنها ذلك ولا تحل به لزوج لو طلقها ثلاثا لان النكاح فاسد وإنما أفسدته لانه مشرك لا يحل له نكاح مسلمة أو مشرك ولا يترك على دينه بحال ليس كالذمي الآمن على ذمة للجزية يؤديها ويترك على حكمه ما لم يتحاكم إلينا ولا

مشرك حربى يحل تركه على دينه والمن عليه بعدما يقدر عليه وهو مشرك عليه أن يقتل وليس لاحد المن عليه ولا ترك قتله ولا أخذ ماله (قال الشافعي) ولا يجوز نكاح المرتدة وإن نكحت فأصيبت فلها مهر مثلها ونكاحها مفسوخ والعلة في فسخ نكاحها العلة في فسخ نكاح المرتد.

كتاب الصداق أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي المطلبى قال: قال الله عزوجل (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) وقال عزوجل (فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف ) ) وقال (أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) وقال (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) و قال عز ذكره (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم وإحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا) وقال (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) وقال (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله) (قال الشافعي) فأمر الله الازواج بأن يؤتوا النساء أجورهن وصدقاتهن والاجر هو الصداق والصداق هو الاجر والمهر وهى كلمة عربية تسمى بعدد أسماء فيحتمل هذا أن يكون مأمورا بصداق من فرضه دون من لم يفرضه دخل أو لم يدخل لانه حق ألزمه المرء نفسه فلا يكون له حبس شئ منه إلا بالمعنى الذى جعله الله تعالى له وهو أن يطلق قبل الدخول قال الله تبارك وتعالى (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح) ويحتمل أن يكون يجب بالعقدة وإن لم يسم مهرا ولم يدخل ويحتمل أن يكون المهر لا يلزم أبدا إلا بأن يلزمه المرء نفسه ويدخل بالمرأة وإن لم يسم مهرا فلما احتمل المعاني الثلاث كان اولاه يقال به ما كانت عليه الدلالة من كتاب أو سنة أو إجماع واستدللنا بقول الله عزوجل (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت