الصفحة 1260 من 2272

قبل أن يدفعه ثم طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف قيمته يوم وقع عليه النكاح وذلك يوم ملكته ما لم يحدث لها منعا فإن طلبته فمنعها منه فهو غاصب ولها قيمته أكثر ما كانت قيمته (قال الربيع) وللشافعي

قول آخر أنه إذا أصدقها شيئا فتلف قبل أن تقبضه كان لها صداق مثلها كما لو اشترت منه شيئا فتلف قبل أن تقبضه رجعت بالثمن الذى اعطته وهكذا ترجع ببضعها وهو ثمن الشئ الذى أصدقها إياه وهو صداق المثل (قال الربيع) وهذا آخر قول الشافعي قال فإن نكحته على خياطة ثوب بعينه فهلك فلها عليه مثل أجر خياطة ذلك الثوب وتقوم خياطته يوم نكحها فيكون عليه مثل أجره (قال الربيع) رجع الشافعي عن هذا القول وقال لها صداق مثلها (قال الربيع) (قال الشافعي) وإذا أصدقها شيئا فلم يدفعه إليها حتى تلف في يده فإن دخل بها فلها صداق مثلها وإن طلقها قبل أن يدخل بها فلها نصف صداق مثلها وإنما ترجع في الشئ الذى ملكته ببضعها فترجع بثمن البضع كما لو اشترت شيئا بدرهم فتلف الشئ رجعت بالذى أعطته لانه لم يعطها العوض من ثمن الدرهم فكذلك ترجع بما أعطت وهو البضع وهو صداق المثل وهو آخر قول الشافعي قال وإن نكحته على شئ لا يصلح عليه الجعل مثل ان يقول أنكحتك على أن تأتيني بعبدي الابق أو جملى الشارد فلا يجوز الشرط والنكا ثابت ولها مهر مثلها لان إتيانه بالضالة ليس بإجارة تلزمه ولا شئ له غاية تعرف وتمليكها إياه بضعها فهو مثل أن تعطيه دينارا على أن يفعل أحد هذين فإذا جاءها لما جعلت له عليه فله الدينار وإن لم يأتها به فلا دينار له ولا يملك الدينار إلا بأن يأتيها بما جعلت له عليه وهى هناك ملكته بضعها قبل أن يأتيها بما جعلت له قال وما جعلت لها فيه عليه الصداق إذا مات أو ماتت قبل إصابتها أو بعد إصابتها (1) صداق مثلها فطلقها فيه قبل أن يدخل بها فلها نصف المسمى الذى جعل لها ونصف العين التى أصدقها إن كان قائما وإن فات فنصف صداق مثلها وذلك مثل أن يتزوجها على خياطة ثوب فيهلك فيكون لها نصف صداق مثلها لان بضعها الثمن وإن انتقصت الاجارة بهلاكه كان لها نصف الذى كان ثمنا للاجارة كما يكون في البيوع قال وإذا أوفاها ما أصدقها فأعطاها ذلك دناينر أو دراهم ثم طلقها قبل أن يدخل بها رجع عليها بنصفه وإن هلك فنصف مثله، وكذل الطعام المكيل والموزون فإن لم يوجد له مثل فمثل نصف قيمته.

فيمن دفع الصداق ثم طلق قبل الدخول (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا أصدق الرجل المرأة دنانير أو دراهم فدفعها إليها ثم طلقها

قبل أن يدخل بها والدنانير والدراهم قائمة بأعيانها لم تغير وهما يتصادقان على أنها هي بأعيانها رجع عليها بنصفها وهكذا إن كانت تبرا من فضة أو ذهب فإن تغير شئ من ذلك في يدها إما بأن تدفن الورق فيبلى فينقص أو تدخل الذهب النار فينقص أو تصوغ الذهب والورق فتزيد فيمته أو تنقص في النار فكل هذا سواء ويرجع عليها بمثل نصفه يوم دفعه إليها لانها ملكته بالعقدة وضمنته بالدفع فلها زيادته وعليها نقصانه فإن قال الزوج في النقصان أنا آخذه ناقصا فليس لها دفعه عنه إلا في وجه واحد إن كان نقصانه في الوزن وزاد في العين فليس له أخذه في الزيادة في العين وإنما زيادته في مالها أو تشاء

(1) قوله: صداق مصلها، كذا في الاصول في هذا الوضع، ولعله من زيادة النساخ، تأمل.

كتبه مصححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت