فمثله وإن لميكن له مثل فمثل قيمته وإن بقى منه شئ فقيمة ما نقصه وهو كالغاصب فيما لا يضمن لا يخالف حاله حاله في شئ إلا في شئ واحد يعذر فيه بالشبهة إن كان ممن يجهل أو تأول فأخطأ ذلك ولو كان أصدقها جارية فأصابها فولدت له ثم طلقها قبل الدخول وقال كنت أراها لا تملك إلا نصفها حتى تدخل فأصبتها وأنا ارى أن لى نصفها قوم الولد عليه يوم يسقط ويلحق به نسبة وكان لها مهر مثل الجارية وإن شاءت أن تسترق الجارية فهى لها وإن شاءت أخذت قيمتها إكثر ما كانت قيمتها يوم أصدقها أو يوم أحبلها وكانت الجارية له ولا تكون أم ولد بذلك الولد ولا تكون أم ولد له إلا بوطئ صحيح وإنما جعلت لها الخيار لان الولادة تغيرها عن حالها يوم أصدقها إياها قبل تلد (قال الشافعي) ولو أصدقها ارضا فدفعها إليها فزرعتها أو أزرعتها أو وضعت فيها حبابا ثم طلقها قبل أن يدخل بها وفيها زرع قائم رجع عليها بنصف قيمة الارض لا أجعل حقه في الارض مستأخرا وهو حالو لا أجعل عليه أن ينتظر الارض حتى تفرغ ثم يأخذ نصفها لانها إن كانت مشغولة في ملكها فصار حقه في قيمة لم يتحول في غيرها إلا أن يجتمعا على ذلك جميعا فيجوز ما اجتمعا عليه فيه وكذلك إن كانت حرثتها ولم تزرعها ولو كانت غرستها أو بنت فيها كان له قيمتها يوم دفعها إليها (قال الشافعي) ولو كانت زرعتها
وحصدتها ثم طلقها وهى محصودة فله نصف هذه الارض إلا أن يكون الزرع فيها زائدا لها فلا يكون له أن يأخذها زائدة إلا أن تشاء هي فلا يكون له غيرها وإن كان الزرع نقصها فله نصف قيمتها ولا يكون عليه أن يأخذها ناقصة إلا أن يشاء هو أخذها فإذا شاء هو أخذها وهى ناقصة لم يكن لها منعه من نصفها.
المهر والبيع (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولو نكحها بألف على أن تعطيه عبدا يسوى ألفا فدفعت إليه ودفع إليها الالف ثم طلقها قبل أن يدخل بها ففيها قولان أحدهما أن المهر المسمى كالبيع فلا يختلف في هذا الموضع ومن قال هذا قال لانه يجوز في شرطه مسمى ما يجوز في البيع ويرد فيه ما يرد في البيع فبهذا أجزنا أن يكون مع النكاح مبيعا غيره ولم نرده لانه يملك كله فإن انتقض الملك في الصداق بالطلاق فقد ينتقض في البيع بالشفعة ثم لا نمنع ما فيه الشفعة أن يكون كالبيوع فيما سوى هذا قال وهذا جائز لا نفسخ صداقها ولا نرده إلى صداق مثلها وهو على ما تراضيا عليه والثانى أنه لا يكون مع الصداق بيع وإذا وقع مثل هذا أثبتنا النكاح وكان لها صداق مثلها ورد البيع إن كان قائما وإذا كان مستهلكا فقيمته وبه يقول الشافعي قال وأصل معرفة هذا انتعرف قيمة العبد الذى ملكته هي زوجها مع تمليكها إياه عقد نكاحها فإن كانقيمة العبد الفا وصداق مثلها ألفا فأقسم المهر وهو ألف على قيمة العبدو على صداق مثلها فيكون العبد مبيعا بخمسمائة ويكون صداقها خمسمائة فينفذ العبد مبيعا بخمسمائة فإن قبض العبد ودفع إليها الالف ثم طلقها قبل أن يدخل بها رجع عليها من الصداق بمائتين وخمسين وذلك نصف ما أصدقها ولو مات العبد في يدها قبل يقبضه انتقض فيه البيع ورجع عليها بقيمة خمسمائة وكان الباقي صداقها فإن طلقها قبل أن يدخل بها رجع عليها من الصداق بمائتين وخمسين وإن لميكن دفع الصداق دفع إليها مائتين وخمسين ولو لم يمت العبد ولكنه دخله العيب كان له الخيار في أخذه معيبا يجميع الثمن أو نقض البيع فيه قال ولو كان أصدقها عبدا بعينه على ان زادته