الصفحة 1265 من 2272

فمثله وإن لميكن له مثل فمثل قيمته وإن بقى منه شئ فقيمة ما نقصه وهو كالغاصب فيما لا يضمن لا يخالف حاله حاله في شئ إلا في شئ واحد يعذر فيه بالشبهة إن كان ممن يجهل أو تأول فأخطأ ذلك ولو كان أصدقها جارية فأصابها فولدت له ثم طلقها قبل الدخول وقال كنت أراها لا تملك إلا نصفها حتى تدخل فأصبتها وأنا ارى أن لى نصفها قوم الولد عليه يوم يسقط ويلحق به نسبة وكان لها مهر مثل الجارية وإن شاءت أن تسترق الجارية فهى لها وإن شاءت أخذت قيمتها إكثر ما كانت قيمتها يوم أصدقها أو يوم أحبلها وكانت الجارية له ولا تكون أم ولد بذلك الولد ولا تكون أم ولد له إلا بوطئ صحيح وإنما جعلت لها الخيار لان الولادة تغيرها عن حالها يوم أصدقها إياها قبل تلد (قال الشافعي) ولو أصدقها ارضا فدفعها إليها فزرعتها أو أزرعتها أو وضعت فيها حبابا ثم طلقها قبل أن يدخل بها وفيها زرع قائم رجع عليها بنصف قيمة الارض لا أجعل حقه في الارض مستأخرا وهو حالو لا أجعل عليه أن ينتظر الارض حتى تفرغ ثم يأخذ نصفها لانها إن كانت مشغولة في ملكها فصار حقه في قيمة لم يتحول في غيرها إلا أن يجتمعا على ذلك جميعا فيجوز ما اجتمعا عليه فيه وكذلك إن كانت حرثتها ولم تزرعها ولو كانت غرستها أو بنت فيها كان له قيمتها يوم دفعها إليها (قال الشافعي) ولو كانت زرعتها

وحصدتها ثم طلقها وهى محصودة فله نصف هذه الارض إلا أن يكون الزرع فيها زائدا لها فلا يكون له أن يأخذها زائدة إلا أن تشاء هي فلا يكون له غيرها وإن كان الزرع نقصها فله نصف قيمتها ولا يكون عليه أن يأخذها ناقصة إلا أن يشاء هو أخذها فإذا شاء هو أخذها وهى ناقصة لم يكن لها منعه من نصفها.

المهر والبيع (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولو نكحها بألف على أن تعطيه عبدا يسوى ألفا فدفعت إليه ودفع إليها الالف ثم طلقها قبل أن يدخل بها ففيها قولان أحدهما أن المهر المسمى كالبيع فلا يختلف في هذا الموضع ومن قال هذا قال لانه يجوز في شرطه مسمى ما يجوز في البيع ويرد فيه ما يرد في البيع فبهذا أجزنا أن يكون مع النكاح مبيعا غيره ولم نرده لانه يملك كله فإن انتقض الملك في الصداق بالطلاق فقد ينتقض في البيع بالشفعة ثم لا نمنع ما فيه الشفعة أن يكون كالبيوع فيما سوى هذا قال وهذا جائز لا نفسخ صداقها ولا نرده إلى صداق مثلها وهو على ما تراضيا عليه والثانى أنه لا يكون مع الصداق بيع وإذا وقع مثل هذا أثبتنا النكاح وكان لها صداق مثلها ورد البيع إن كان قائما وإذا كان مستهلكا فقيمته وبه يقول الشافعي قال وأصل معرفة هذا انتعرف قيمة العبد الذى ملكته هي زوجها مع تمليكها إياه عقد نكاحها فإن كانقيمة العبد الفا وصداق مثلها ألفا فأقسم المهر وهو ألف على قيمة العبدو على صداق مثلها فيكون العبد مبيعا بخمسمائة ويكون صداقها خمسمائة فينفذ العبد مبيعا بخمسمائة فإن قبض العبد ودفع إليها الالف ثم طلقها قبل أن يدخل بها رجع عليها من الصداق بمائتين وخمسين وذلك نصف ما أصدقها ولو مات العبد في يدها قبل يقبضه انتقض فيه البيع ورجع عليها بقيمة خمسمائة وكان الباقي صداقها فإن طلقها قبل أن يدخل بها رجع عليها من الصداق بمائتين وخمسين وإن لميكن دفع الصداق دفع إليها مائتين وخمسين ولو لم يمت العبد ولكنه دخله العيب كان له الخيار في أخذه معيبا يجميع الثمن أو نقض البيع فيه قال ولو كان أصدقها عبدا بعينه على ان زادته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت