الصفحة 1302 من 2272

فلو لم تكن العدة إلا للبراءة كانت الصغيرة في هاتين الحالتين برئية وكذلك الامة البالغ وغير البالغ تشترى من المرأة الصالحة المحصنة لها ومن الرجل الصالح الكبير قد حرم عليه فرجها برضاع فلا يكون لمن اشتراها أن يطأها حتى يستبرئها ولو كان رجل مودع أمة يتسبرئها بحيضة عنده قد حاضت في يدي نسائه حيضا كثيرا ثم ملكها ولم تفارق تحصينه بشراء أو هبة أو ميراث أو أي ملك ما كان لم يكن له أن يطأها حتى يسبرئها وأحب للرجل الذي يطأ أمة أن لا يرسلها وأن يحصنها وإن فعل لم يحرمها ذلك عليه وكانت فيما يحل له منها مثل المحصنة ألا ترى أن عمر رضى الله عنه يقول ما بال رجال يطؤون ولائدهم ثم يرسلونهن فيخبر أنه تلحق الاولاد بهم وإن أرسلوهن ولا يحرم عليهم الوطئ مع الارسال ولو ابتاع رجل جارية فاستبرأها ثم جاء رجل آخر فادعى أنها له وجاء عليها بشاهد فوقف المشترى عنها ثم ابطل الحاكم الشاهد لم يكن على المشترى أن يستبرئها بعدما فسخ عنه وقفها لانها كانت على الملك

الاول لم تستحق ولو استحقها ثم اشتراها الاول وهى في بيته لم تخرج منه لم يأطها حتى يسبرئها لانه قد ملكها عليه غيره ولو كانت جارية بين رجلين فاستخلصها أحدهما وكانت في بيته لم يطأها من حين حل له فرجها حتى يستبرئها ولا تكون البراءة إلا بأن يملكها طاهرا ثم تحيض بعد أن تكون طاهرا في ملكه ولو اشتراها ساعة دخلت في الدم لم يكن هذا براءة وأول الدم وآخره سواء كما يكون هذا في العدة في قول من قال الاقراء عن الحيض ولو طلق الرجل امرأته أول ما دخلت في الدم لم يعتد بتلك الحيضة ولا يعتد بحيضة إلا حيضة تقدمها طهر فإن قال قائل لم زعمت أن الاستبراء طهر ثم حيضة وزعمت في العدة أن الاقراء الاطهار؟ قلنا له بتفريق الكتاب ثم السنة بينهما فلما قال الله عزوجل (يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) ودل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الاقراء الاطهار لقوله في ابن عمر (يطلقها طاهرا من غير جماع فتلك العدة التى أمر الله عزوجل أن تطلق لها النساء) فأمرناها أن تأتى بثلاثة أطهار فكان الحيض فيها فاصلا بينهما حتى يسمى كل طهر منها غير الطهر الآخر لو لم يكن بينهما حيض كان طهرا واحدا وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاماء أن يستبرئن بحيضة فكانت الحيضة الاولى امامها طهر كما لا يعد الطهر إلا وأمامه حيض وكان قول النبي صلى الله عليه وسلم (يستبرئن بحيضة) يقصد قصد الحيض بالبراءة فأمرناها أن تأتي بحيض كما أمرناها إذا قصد قصد الاطهار أن تأتى بطهر كامل.

النفقة على الاقارب أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تعالى (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير) وقال تبارك وتعالى (فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى) إلى قوله (بعد عسر يسرا(قال الشافعي) اخبرنا ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن هندا قالت لرسول الله صلى الله

عليه وسلم (يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس لى إلا ما أدخل على) فقال رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت