الصفحة 1313 من 2272

القسم للنساء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى (قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم) وقال تبارك وتعالى (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا) الآية فقال بعض أهل العلم بالتفسير لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء بما في القلوب فإن الله عزوجل وعلا تجاوز للعباد عما في القلوب فلا تميلوا أهواءكم كل الميل بالفعل مع الهوى وهذا يشبه ما قال والله أعلم ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عليه عوام علماء المسلمين على أن على الرجل أن يقسم لنسائه بعدد الايام والليالي وأن عليه أن يعدل في ذلك لا أنه مرخص له أن يجوز فيه فدل ذلك على أنه إنما أريد به ما في القلوب مما قد تجاوز الله للعباد عنه (1) فيما هو أعظم من الميل على النساء والله أعلم والحرائر المسلمات والذميات إذا اجتمعن عند الرجل في القسم سواء والقسم هو الليل يبيت عند كل واحدة منهن ليلتها ونحب لو أوى عندها نهاره فإن كانت عنده أمة مع حرة قسم للحرة ليلتين وللامة ليلة قال وإن هربت منه حرة أو أغلقت دونه أمة أو حبس الامة اهلها سقط حقها من القسم حتى تعود الحرة إلى طاعة الله في الرجوع عن الهرب والامة لان امتناعهما مما يجب عليهما في هذه الحال قطع حق أنفسهما ويبيت عند المريضة التى لا جماع فيها والحائض والنفساء لان مبيته سكن إلف وإن لم يكن جماع أو أمر

تحبه المرأة وترى الغضاضة عليها في تركه.

أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض عن تسع نسوة وكان يقسم منهن لثمان (قال الشافعي) رحمه الله: التاسعة التي لم يكن يقسم لها سودة وهبت يومها لعائشة.

أخبرنا سفيان عن هشام عن أبيه أن سودة وهبت يومها لعائشة (2) .

الحال التي يختلف فيها حال النساء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا نكح الرجل امرأة فبنى بها فحالها غير حال من عنده فإن كانت بكرا كان له أن يقيم عندها سبعة أيام وإن كانت ثيبا كان له أن يقيم عندها ثلاثة أيام ولياليهن ثم يبتدئ القسمة لنسائه فتكون واحدة منهن بعد مضى أيامها ليس له أن يفضلها عليهن أخبرنا مالك عن عبد الله ابن أبى بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن أبى بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة فأصبحت عنده قال لها (ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت) قالت ثلث أخبرنا ابن أبى الرواد عن ابن جريج عن أبى بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله وعليه وسلم خطبها فساق نكاحها وبناءه بها وقولها لها (إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن) أخبرنا مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال للبكر سبع وللثيب ثلاث (قال الشافعي) رحمه الله: وبهذا نأخذ وإن قسم أياما لكل امرأة بعد مضى سبع البكر وثلاث الثيب فجائز إذا أو في كل واحدة منهن عدد الايام التي اقام عنده غيرها.

(1) قوله: فيما هو اعظم الخ هذكذا في النسخ، وانظر (2) من هنا إلى ترجمة (الشقاق في الزوجين) انفردت بيدنا نسخة سقيمة، فليعلم.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت