الصفحة 1330 من 2272

قال في الحديث ففارقها وما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقها فمضت سنة المتلاعنين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(انظروها فإن جاءت به أحمر قصيرا كأنه وحرة فلا أحسبه إلا كذب

عليها وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين فلا أحسبه إلا قد صدق عليها)فجاءت به على الامر المكروه أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن ابن شهاب عن سهل بن سعد أخ بنى ساعدة أن رجلا من الانصار جاء إلى رسول الله صلى الله وعليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فأنزل الله عزوجل في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتالعنين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قد فضى فيك وفي امرأتك) فتلاعنا وأنا شاهد ثم فارقها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت السنة بعد فيهما أن يفرق بين المتلاعنين قال فكانت حاملا فأنكره فكان ابنها يدعى إلى أمه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى في حديث ابن أبى ذئب دليل على أن سهل بن سعد قال فكانت سنة المتلاعنين وفي حديث مالك وإبراهيم كأنه قول ابن شهاب وقد يكون هذا غير مختلف يقوله مرة ابن شهاب ولا يذكر سهلا ويقوله أخرى ويذكر سهلا ووافق ابن أبى ذئب إبراهيم بن سعد فيما زاد في آخر الحديث على حديث مالك وقد حدثنا سفيان عن ابن شهاب عن سهل بن سعد قال شهدت المتلاعنين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة ثم ساق الحديث ولم يتقنه إتقان هؤلاء أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج أن يحيى ابن سعيد حدثه عن القاسم بن محمد عن ابن عباس أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: والله مالى عهد بأهلى منذ عفار النخل وعفارها أنها إذا كانت تؤبر تعفر أربعين يوما ولا تسقى إلا بعد الابار قال فوجدت مع امرأتي رجلا قال وكان زوجها مصفرا حمش الساقين سبط الشعر والذي رميت به خدلا إلى السواد جعدا قططا مستها (1) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم بين) ثم لاعن بينهما فجاءت برجل يشبه الذي رميت به أخبرنا ابن عيينة عن أبى الزناد عن القاسم بن محمد قال شهدت ابن عباس رضى الله عنهما يحدث بحديث المتلاعنين قال فقال له رجل أهى التى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو كنت راجما احدا بغير بينة رجمتها؟) فقال ابن عباس لا؟ تلك امرأة كانت قد أعلنت أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد ابن الهاد عن عبد الله بن يونس أنه سمع المقبري يحدث عن محمد بن كعب القرظى قال المقبري وحدثني أبو هريرة رضى الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لما نزلت آية المتلاعنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(أيما امرأة أدخلت على قوم من

ليس منهم فليست من الله في شئ ولن يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه به على رؤوس الاولين والآخرين)وسمعت ابن عيينة يقول أخبرنا عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمتلاعنين (حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها) قال يا رسول الله مالى قال (لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها أو منه) (أخبرنا) سفيان بن عيينة عن أيوب عن سعيد بن جبير قال سمعت ابن عمر يقول فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوى بنى العجلان قال هكذا بأصبعه المسبحة والوسطى فقرنهما الوسطى والتى تليها يعنى المسبحة قال (الله يعلم إن أحدكما كاذب فهل منكما تائب) (أخبرنا) مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجلا لا عن امرأته

(1) قوله: مستها، بضم فسكون ففتح، قال في اللسان اراد به ضخم الاليتين.

كتبه مصححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت