الصفحة 1336 من 2272

بأريعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة) فكانت الآية عامة على رامى المحصنة فكان سواء قال الرامى لها رأيتها تزني أو رماها ولم يقل رأيتها تزني فإنه يلزمه اسم الرامى قال الله تبارك وتعالى (والذين يرمون أزواجهم) إلى (فشهادة أحدهم) الآية فكان الزوج راميا قال رأيت أو علمت بغير رؤية فما قبل منه ما لم يقل فيه ممن القذف رأيت يلاعن به بأنه داخل في جملة القذفة غير خارج منهم إذا كان إنما قبل في هذا قوله وهو غير شاهد لنفسه قبل قوله إن هذا الحمل ليس منى وإن لم يذكر استبراء قبل القذف لاختلاف بين ذلك (قال) وقد يكون استبرأها وقد علقت من الوطئ قبل الاستبراء ألا ترى أنه لو قال وقالت قد استبرأني تسعة أشهر حضت فيها تسع حيض ثم جاءت بعد بولد لزمه وإن الولد يلزمه بالفراش وأن الاستبراء لا معنى له ما كان الفارش قائما فلما أمكن أن يكون الاستبراء قد كان وحمل قد تقدمه فأمكن أن يكون قد أصابها والحمل من غيره وأمكن أن يكون كاذبا في جميع دعواه للزنا ونفى الولد وقد أخرجه الله من الحد باللعان ونفى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه الولد استدللنا على أن هذا كله إنما هو بقوله ولما كنا إذا أكذب نفسه حددناه وألحقنا به الولد استدللنا على أن نفى الولد بقوله ولو كان نفى الولد لا يكون إلا بالاستبراء فمضى الحكم بنفيه لم يكن له أن يلحقه نفسه لانه لم يكن بقوله فقط دون الاستبراء والاستبراء غير قوله فلما قال الله تبارك وتعالى بعدما وصف من لعان الزوج (ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله) الآية استدللنا على أن الله عزوجل أوجب عليها العذاب والعذاب الحد لا تحتمل الاية معنى غيره والله أعلم.

فقلنا له حاله قبل التعانه مثل حاله بعد التعانه لانه كان محدودا بقذفه إن لم يخرج منه باللعان فكذلك أنت محدودة بقذفه والتعانه بحكم الله أنك تدرئين الحد به فإن لم تلتعنى حددت حدك كان حدك رجما أو جلدا لاختلاف في ذلك بينك

وبينه (قال) ولا يلاعن ولا يحد إلا بقذف مصرح ولو قال لم أجدك عذراء من جماع وكانت العذرة تذهب من غير جماع ومن جماع فإذا قال هذا وقف فإن اراد الزنا حد أو لاعن وإن لم يرد حلف ولا حد ولا لعان (أخبرنا) سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء في الرجل يقول لامرأته لم أجدك عذراء ولا أقول ذلك من زنا فلا يحد (قال الشافعي) رحمه الله: وإن قذفها ولم يكمل اللعان حتى رجع حد وهى امرأته أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج أنه قال لعطاء أرأيت الذي يقذف امرأته ثم ينزع عن الذي قال قبل ان يلاعنها؟ قال هي امرأته ويحد (قال الشافعي) رحمه الله وإن طلق امرأته طلاقا لا يملك الرجعة أو خالعها ثم قذفها بغير ولد حد إلا لعان لانها ليست زوجة وهى أجنبية إذا لم يكن ولد ينفيه عنه أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء أنه قال إذا خالع الرجل امرأته ثم قذفها حد وإن كان ولد ينفيه لاعنها بنفى الولد من قبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفى الولد بعد الفرقة لانه كان قبلها فإن قذفها فمات قبل أن يلاعنها ورثته لانهما على النكاح حتى يلتعن هو وإن قذفها بعد طلاق يملك الرجعة في العدة لاعنها وإن انقضت العدة فهى مثل المبتوتة التى لا رجعة له عليها ومن أقر بولد امرأته لم يكن له نفيه وإن قذفها بعدما يقر أنه منه جلد الحد وهو ولده وإن قال هذا الحمل منى وقد زنت قبله أو بعده فهو منه ويلاعنها لانها قد تزني قبل الحمل منه وبعده وليس له نفي ولده بعد إقراره به مرة فأكثر بأن لا يراه يشبهه وغير ذلك من الدلالات إذا أقر بأنه ولد على فراشه فليس له إنكاره بحال أبدا إلا أن ينكره قبل إقراره أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة ان رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (هل لك من إبل؟) قال نعم: قال (وما ألوانها؟) قال حمر قال (هل فيها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت