الصفحة 1365 من 2272

وافق قوله كتاب الله عزوجل كان معه الحق.

باب التعريض في خطبة النكاح (أخبرنا الربيع) قال (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: قال الله عزوجل (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم) الآية (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه كان يقول في قول الله عزوجل (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) أنه يقول الرجل للمرأة وهى في عدتها من وفاة زوجها إنك على لكريمة واني فيك لراغب فإن

الله لسائق إليك خيرا ورزقا ونحو هذا من القول (قال الشافعي) كتاب الله يدل على أن التعريض في العدة جائز لما وقع عليه اسم التعريض إلا ما نهى الله عزوجل عنه من السر وقد ذكر القاسم بعضه والتعريض كثير واسع جائز كله وهو خلاف التصريح وهو ما يعرض به الرجل للمرأة مما يدلها على أنه أراد به خطبتها بغير تصريح والسر الذي نهى الله عنه والله أعلم يجمع بين أمرين أنه تصريح والتصريح خلاف التعريض وتصريح بجماع وهذا كأقبح التصريح فإن قال قائل: ما دل على أن السر الجماع؟ قيل فالقرآن كالدليل عليه إذا أباح التعريض والتعريض عند أهل العلم جائز سرا وعلانية فإذا كان هذا فلا يجوز أن يتوهم أن السرسر التعريض ولا بد من معنى غيره وذلك المعنى الجماع وقال امرؤ القيس: ألا زعمت بسياسة القوم أنني * كبرت وأن لا يحسن السر أمثالى كذبت لقد أصبى على المرء عرسه * وأمنع عرسي أن يزن بها الخالى وقال جرير يرثي امرأته: كانت إذا هجر الخليل فراشها * خزن الحديث وعفت الاسرار (قال الشافعي) فإذا علم أن حديثها مخزون فخزن الحديث أن لا يباح به سرا ولا علانية فإذا وصفها فلا معنى للعفاف غير الاسرار والاسرار: الجماع.

ما جاء في الصداق (قال الشافعي) قال الله تبارك وتعالى (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) وقال عزوجل (فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن) وقال (أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين * فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) وقال (ولا تعضلوه لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) وقال (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم) الآية وقال (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) وقال (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله) فأمر الله الازواج أن يؤتوا النساء أجورهن وصدقاتهن والاجر هو الصداق والصداق هو الاجر والمهر وهى كلمة عربية تسمى بعدة أسماء فيحتمل هذا أن يكون مأمورا بالصداق من فرضه دون من لم يفرضه دخل أو لم يدخل لانه

حق الزمه نفسه ولا يكون له حبس لشئ منه إلا بالمعنى الذي جعله الله له وهو أن يطلق قبل الدخول قال الله عزوجل (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت