الصفحة 1374 من 2272

سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالات منها أن للولى شركا في بضع المرأة ولا يتم النكاح إلا به ما لم يعضلها ثم لا نجد لشركه في بضعها معنى تملكه وهو معنى فضل نظر بحياطة الموضع أن ينال المرأة من لا يساويها وعلى هذا المعنى اعتمد من ذهب إلى الاكفاء والله أعلم ويحتمل أن تدعوا المرأة الشهوة إلى أن تصير إلى ما لا يجوز من النكاح فيكون الولى أبرأ لها من ذلك فيها وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم البيان من أن العقدة إذا وقعت بغير ولى فهى منفسخة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (فنكاحها باطل) والباطل لا يكون حقا إلا بتجديد نكاح غيره ولا يجوز لو أجازه الولى أبدا لانه إذا انعقد النكاح باطلا لم يكن حقا إلا بان يعقد عقدا جديدا غير باطل وفي السنة دلالة على أن الاصابة إذا كانت بالشبهة ففيها المهر ودرئ الحد لانه لم يذكر حدا وفيها أن على الولى أن يزوج إذا رضيت المرأة وكان البعل رضا فإذا منع ما عليه زوج السلطان كما يعطى السلطان ويأخذ ما منع مما عليه (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الله ابن الفضل عن نافع عن جبير بن مطعم عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الايم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها) (قال الشافعي) ففي هذا الحديث دلالة على الفرق بين البكر والثيب في أمرين أحدهما ما يكون فيه إذنهما وهو أن إذن البكر الصمت فإذا كان إذنها الصمت فإذن التي تخالفها الكلام لانه خلاف الصمت وهى الثيب والثاني أن أمرهما في ولاية أنفسهما لانفسهما مختلف فولاية الثيب أنها أحق من الولى والولى ههنا الاب والله أعلم دون الاولياء ومثل هذا حديث خنساء بنت خذام حين زوجها أبوها ثيبا وهي كارهة فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحه والبكر مخالفة لها حين اختلف في أصل لفظ النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خالفتها كان الاب أحق بأمرها من نفسها فإن قال قائل ما دل على ذلك؟ قيل اللفظ بالحديث يدل على فرق بينهما إذ قال الثيب أحق بنفسها وأمر في البكر أن تستأذن ولو كانتا معا

سواء كان اللفظ هما أحق بأنفسهما وإذن البكر الصمت وإذن الثيب الكلام فإن قال قائل فقد أمر باستئمارها فاستئمارها يحتمل أن لا يكون للاب تزويجها إلا بأمرها ويحتمل أن تستأمر معنى استطابة نفسها وأن تطلع من نفسها على أمر لو أطلعته لاب كان شبيها أن ينزهها بأن لا يزوجها فإن قال قائل فلم قلت يجوز نكاحها وإن لم يستأمرها؟ قيل له بما وصفت من الاستدلال بفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين البكر والثيب إذ قال (الايم أحق بنفسها من وليها) ثم قال (والبكر تستأذن في نفسها) فلا يجوز عندي إلا أن يفرق حالهما في أنفسهما ولا يفرق حالهما في أنفسهما إلا بما قلت من أن للاب على البكر ما ليس له على الثيب كما استدللنا إذ قال في البكر (وإذنها صماتها) ولم يقل في الثيب (إذنها الكلام) على أن إذن الثيب خلاف البكر ولا يكون خلاف الصمت إلا النطق بالاذن قال فهل على ما وصفت من دلالة؟ قيل نعم أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة سبع وبنى بى وأنا بنت تسع سنين (قال الشافعي) زوجه إياها أبوها فدل ذلك على أن أبا البكر أحق بإنكاحها من نفسها لان ابنة سبع سنين وتسع لا أمر لها في نفسها وليس لاحد غير الآباء أن يزوجوا بكرا حتى تبلغ ويكون لها امر في نفسها فإن قال قائل فلم لا تقول في ولى غير الاب له أن يزوج البكر وإن لم تأذن وجعلتها فيمن بقى من الاولياء بمنزلة الثيب؟ قلت فإن الولى الاب الكامل بالولاية كالام الوالدة وإنما تصير الولاية بعد الاب لغيره بمعنى فقده أو إخراجه نفسه من الولاية بالعضل كما تصير الام غير الام كالوالدة بمعنى رضاع أو نكاح أب أو ما يقع عليه اسم الام لانها إذا قيل أم كانت الام التي تعرف الوالدة ألا ترى أن لا ولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت