الصفحة 1377 من 2272

الفرق، قلت له تركت في المرأة تنكح بغير إذن ولى الحديث والقياس وزعمت أن العقدة مرفوعة والجماع غير مباح، فإن أجازها الولى جازت وقد كان العقد فيها غير تام ثم زعمت هذا أيضا في المرأة يزوجها الولى بغير إذنها فقلت إن أجازت النكاح جاز وإن ردته فو مردود وفي الرجل يزوج المرأة بغير علمه إن أجاز النكاح جاز وإن رده فهو مردود وأجزت ان تكون العقدة منعقدة والجماع غير مباح وأجزت الخيار في النكاح وهو خلاف السنة وخلاف أصل من ذلك قال فما تقول أنت؟ قلت كل عدة

انعقدت غير تامة (1) يكون الجماع بها مباحا فهى مفسوخة لا نجيزها بإجازة رجل ولا امرأة ولا ولى ولا سلطان ولا بد فيها من استئناف بالسنة والقياس عليها وكل ما زعمت أنت من هذا أنه موقوف على رضا امرأة أو رجل أو ولى أو سلطان فهو مفسوخ عندي، وقلت له قال صاحبك في الصبية يزوجها غير الاب النكاح ثابت و لها الخيار إذا بلغت فجعلها وارثة موروثة يحل جماعها وتختار إذا بلغت فأجاز الخيار بعد إباحة جماعها إذا احتملت الجماع قبل تبلغ قال فقد خالفناه في هذا فقلنا لا خيار لها والنكاح ثابت فقلت له ولم اثبت النكاح على الصغيرة لغير الاب فجعلتها يملك عليها امرها غير أبيها ولا خيار لها، وقد زعمت أن الامة إنما جعل لها الخيار إذا عتقت لانها كانت لا تملك نفسها بأن تأذن فيجوز عليها ولا ترد فيرد عنها فلم يصلح عندك أن تتم عليها عقدة انعقدت قبل أن يكون لها الامر ثم يكون لها أمر فلا تملك النكاح ولا رد إجازته؟ قال فتقول ماذا؟ قلت لا يثبت على صغيرة ولا صغير إنكاح أحد غير أبيها وأبيه ولا يتوارثان؟ قال فإنا إنما أجزناه عليها على وجه النظر لها قلت: فيجوز أن ينظر لها نظرا يقطع به حقها الذي أثبته لها الكتاب والسنة وإجماع المسلمين من أنه ليس لغير الاب أن يزوج حرة بالغه إلا برضاها وذلك أن تزويجها إثبات حق عليها لا تخرج منه.

فإن زوجها صغيرة ثم صارت بالغة لا أمر لها في رد النكاح فقد قطعت حقها المجعول لها وإن جعلت لها الخيار دخلت في المعنى الذي عبت من أن تكون وارثة موروثة ولها بعد خيار (قال الشافعي) فقال لى فقد يدخل عليك في الامة مثل ما دخل على قلت: لا الامة أنا أخيرها عند العبد بالاتباع ولا أخيرها عند الحر لاختلاف حال العبد والحر وأن العبد لو انتسب حرا فتزوجها على ذلك خيرتها لانه لا يصل من أداء الحق لها والتوصل إليها إلى ما يصل إليه الحر والامة مخالفة لها والامة الثيب البالغ يزوجها سيدها كارهة ولا يزوج البالغة البكر ولا الصغيرة غير الاب كارهة.

قال فما ترى لو كانت فقيرة فزوجت نظرا لها أن النكاح جائز؟ قلت: أيجوز أن أنظر إليها بأن أقطع الحق الذي جعل لها في نفسها؟ هل رأيت فقير يقطع حقه حقه في نفسه ولا يقطع حق الغنى؟ قال: فقد بيع عليها في مالها، قلت: فيما لا بد لها منه.

وكذلك أبيع على الغنية وفي النظر لهما أبيع وحقهما في أموالهما مخالف حقهما في أنفسهما، قال: فما فرق بينهما؟ قلت: أفرأيت لودعت المرأة البالغة أو الرجل البالغ المولى عليهما إلى بيع شئ من أموالهما إمساكه خير لهما بلا

ضرورة في مطعم ولا غيره أتبيعه؟ قال لا، قلت: ولو وجب على أحدهما أو احتيج إلى بيع بعض ماله في ضرورة نزلت به أو حق يلزمه أتبيعه وهو كاره؟ قال نعم قتل: فلو دعت البالغ إلى منكح كف ء أتمنعها؟ قال لا.

قلت ولو خطبها فمنعته أتنكحها؟ قال لا قلت: أفترى حقها في نفسها يخالف حقها في مالها؟ قال نعم، وقد يكون النكاح للفقيرة الصغيرة والكبيرة سواء، قلت له: وكيف زعمت أن لا نفقة لها حتى تبلغ الجماع فعقدت عليها النكاح ولم تأخذ لها مهرا ولانفقة ومنعتها بذلك من غير من

(1) قوله: يكون الجماع الخ كذا في النسخ ولعل"لا"ساقطة من الناسخ، فانظر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت