الصفحة 1388 من 2272

يطلق اثنتين ولا ثلاثا لان الله تبارك وتعالى أباح الطلاق وما أباح فليس بمحظور على أهله وان النبي صلى الله عليه وسلم علم عبد الله ابن عمر موضع الطلاق ولو كان في عدد الطلاق مباح ومحظور علمه إن شاء الله تعالى إياه لان من خفى عليه أن يطلق امرأته طاهرا كان ما يكره من عدد الطلاق ويجب لو كان فيه مكروه أشبه ان يخفى عليه وطلق عويمر العجلاني امرأته بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم

ثلاثا قبل أن يأمره وقبل أن يخبره انها تطلق عليه باللعان ولو كان ذلك شيئا محظورا عليه نهاه النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمه وجماعة من حضره وحكت فاطمة بنت قيس ان زوجها طلقها البتة يعنى والله أعلم ثلاثا فلم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وطلق ركانة امرأته البتة وهى تحتمل واحدة وتحتمل ثلاثا فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن نيته وأحلفه عليها ولم نلمه نهى أن يطلق البتة يريد بها ثلاثا وطلق عبد الرحمن بن عوف امرأته ثلاثا.

جماع وجه الطلاق (قال الشافعي) قال الله تعالى: (إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) وقرئت (لقبل عدتهن) وهما لا يختلفان في معنى أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وهى حائض قال عمر فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال"مرة فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن شاء أمسكها وإن شاء طلقها قبل أن يمس العدة التى أمر الله عزوجل أن تطلق لها النساء) أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل عبد الله بن عمر وأبو الزبير يسمع فقال كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا؟ فقال ابن عمر طلق عبد الله بن عمر امرأته حائضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم (مره فليراجعها فإذا طهرت فليطلق أو ليمسك) قال ابن عمر، قال الله تبارك وتعالى (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن) أو لقبل عدتهن (شك الشافعي) أخبرنا مسلم وسعيد بن سالم عن ابن جريج عن مجاهد أنه كان يقرؤها كذلك أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان يقرؤها (إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن) (قال الشافعي) فبين والله أعلم في كتاب الله عزوجل بدلالة سنة النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن والسنة في المرأة المدخول بها التى تحيض دون من سواها من المطلقات أن تطلق لقبل عدتها وذلك أن حكم الله تعالى أن العدة على المدخول بها وأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يأمر بطلاق طاهر من حيضها التي يكون لها طهر وحيض، وبين أن الطلاق يقع على الحائض لانه إنما يؤمر بالمراجعة من لزمه الطلاق فأما من لم يلزمه الطلاق فهو بحاله قبل الطلاق."

وقد أمر الله تعالى بالامساك بالمعروف والتسريح بالاحسان ونهى عن الضرر وطلاق الحائض ضرر عليها لانها

لا زوجة ولا في أيام تعتد فيها من زوج ما كانت في الحيضة وهى إذا طلقت وهى تحيض بعد جماع لم تدر ولا زوجها عدتها الحمل أو الحيض؟ ويشبه ان يكون أراد أن يعلما معا العدة ليرغب الزوج وتقصر المرأة عن الطلاق إن طلبته، وإذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر ان يعلم ابن عمر موضع الطلاق فلم يسم له من الطلاق عددا فهو يشبه أن لا يكون في عدد ما يطلق سنة إلا أنه أباح له الطلاق واحدة واثنتين وثلاثا مع دلائل تشبه هذا الحديث ودلائل القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت