الصفحة 1407 من 2272

ليس بصريح الطلاق (قال) وسواء كان هذا عند غضب أو رضا وذكر طلاق أو غير ذكره إنما أنظر إلى عقد الكلام الذي يلزم لا سببه، وإذا قالت المرأة لزوجها اخلعني أو بتني أو أبني أو بارئني أو أبرأ مني ولك على ألف أو لك هذه الالف أو لك هذا العبد وهي تريد الطلاق فطلقها فله ما ضمنت له وما أعطته (قال) وكذلك لو قالت له أخلعني على ألف ففعل كانت له الالف ما لم يتناكرا فإن قالت إنما قلت على ألف ضمنها لك غيري أو على الف لي عليك لا أعطيك أو على ألف فلس وأنكر تحالفا وكان له عليها مهر مثلها، وإذا قالت المرأة للرجل طلقني ولك على ألف درهم فقال أنت طالق على ألف إن شئت فلها المشيئة وقت الخيار فان لم تشأ حتى مضي وقت الخيار لم يكن لها مشيئة وان شاءت بعد ذلك كانت مشيئتها باطلة وهى امرأته بحالها (قال) وهكذا فإن قال لها أنت طالق إن أعطيتني ألفا.

فقالت خذها مما لي عليك.

أو قالت أنا أضمنها لك وأعطيك بها رهنا لم يكن هذا طلاقا لانها لم تعطه ألفا في واحد من هذه الاحوال (قال) ولو أعطته ألفا في وقت الخيار لزمه الطلاق فإن لم تعطه الالف حتى يمضي وقت الخيار ثم أعطته إياها لم يلزمه الطلاق وسواء هرب الزوج أو غاب حتى مضى وقت الخيار أو أبطأت هي بإعطائه الالف حتى مضى وقت الخيار (قال) وإذا كان للرجل امرأتان فسألتاه أن يطلقهما بألف فطلقهما في ذلك المجلس لزمهما الطلاق وفي المال قولان أحدهما أن الالف عليهما على قدر مهور مثلهما والآخر أن على كل واحدة منهما مهر مثلها لان الخلع وقع على كل واحدة منهما بشئ مجهول (قال الربيع) وهذا أصح القولين عندي (قال) وإن قالت له أمرأتان له لك ألف فطلقنا معا فطلق إحداهما في وقت الخيار ولم يطلق الاخرى لزم المطلقة مهر مثلها ولو طلق الاخرى بعد ذلك الوقت لزمه الطلاق وكان يملك فيه الرجعة ولم يلزمها من المال شئ انما يلزمها المال إذا طلقها في وقت

الخيار (قال) ولو قالتا طلقنا بألف فقال إن شئتما فأنتما طالقان لم تطلقا حتى يشاءا معا في وقت الخيار فإن شاءت إحداهما ولم تشأ الاخرى حتى مضى وقت الخيار لم تطلقا قال فإن شاءتا معا فله على كل واحدة منهما مهر مثلها (قال) وإذا قال رجل لامرأته: إن أعطيتني الفا فأنت طالق فأعطته ألفا في وقت الخيار وقع الطلاق وليس له أن يمتنع إذا دفعتها إليه في ذلك الوقت ولا لها أن ترجع فيها (قال) وهكذا إن قال أعطيتني أو إن أعطيتني وما أشبه هذا فإنما ذلك على وقت الخيار فإذا مضى لم يقع في شئ (قال) وإن قال متى أعطيتني أو أي وقت أعطيتني أو أي حين أعطيتني ألفا فأنت طالق فلها أن تعطيه ألفا متى شاءت وليس له أن يمتنع من أخذها ولا لها إذا أعطته ألفا أن ترجع فيها لان هذا كله غاية كقوله متى دخلت الدار فأنت طالق أو متى قدم فلان فأنت طالق فليس له أن يقول قد رجعت فيما قلت وعليه متى دخلت الدار أو قدم فلان أن تطلق.

ما يقع الخلع من الطلاق (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا خالع الرجل امرأته فنوى الطلاق ولم ينو عددا منه بعينه فالخلع تطليقة لا يملك فيها الرجعة لانها بيع من البيع ولا يجوز أن يملك عليها مالها ويكون أملك بها.

وإنما جعلناها تطليقة لان الله تعالى يقول (الطلاق مرتان) فعقلنا عن الله تعالى أن ذلك إنما يقع بإيقاع الزوج وعلمنا أن الخلع لم يقع إلا بإيقاع الزوج (قال) وإذا خالع الرجل امرأته فسمى طلاقا على خلع أو فراق أو سراح فهو طلاق وهو ما نوى وكذلك وان سمى ما يشبه الطلاق من الكلام بنية الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت