الصفحة 1413 من 2272

الطلاق فإن رجعتا إلى الاسلام في العدة لزمتهما وكانتا طالقين باثنتين لا يملك رجعتهما وعدتهما من يوم تكلم بالطلاق لا من يوم ارتدتا ولا من يوم رجعتا إلى الاسلام وإن لم ترجعا إلى الاسلام حتى تمضي العدة أو تقتلا أو تموتا لم يقع الطلاق ولم يكن له من الالف شئ (قال) ولو كانت لرجل امرأتان محجورتان فقالتا على ألف فطلقهما فالطلاق لازم وهو يملك فيه الرجعة إذا لم يكن جاء على طلاقهما كله ولا شئ له عليهما من الالف (قال) وإن كانت إحداهما محجورا عليها والاخرى غير محجور عليها لزمهما الطلاق وطلاق غير المحجور عليها جائز بائن وعليها حصتها من الالف وطلاق المحجور عليها يملك فيه الرجعة إذا أبطلت ماله بكل حال جعلت الطلاق يملك الرجعة وإن كان أراد هو أن لا يملك الرجعة ألا ترى أنه لو قال لامرأته أنت طالق واحدة بائن كانت واحدة يملك الرجعة (قال) ولو كانت امرأته أمة فخالعها كانت التطليقة بائنا ولا شئ عليها ما كانت مملوكة إذا لم يأذن لها السيد ويتبعها بالخلع إذا عتقت وإنما أبطلته عنها في الرق لانها لا تملك شيئا كما أبطلته عن المفلس حتى يوسر فلو خلع رجل امرأة له مفلسة كان الخلع في ذمتها إذا أيسرت لاني لم أبطله من جهة الحجر فيبطل بكل حال (قال) وإذا قال الرجل لامرأته اختلعي على ألف على أن أعطيك هذا العبد فمن أجاز نكاحا وبيعا معا أجاز هذا الخلع وجعل العبد مبيعا ومهر مثلها بألف كأن قيمة العبد ألف وقيمة مهر مثلها ألف فالعبد مبيع بخمسمائة فإذا وجدت به عيبا فمن قال إذا جمعت الصفقة شيئين لم يردا إلا معا فردت العبد رجع عليها بمهر مثلها وكان لها الالف يحاصها بها ومن قال إذا جمعت الصفقة شيئين مختلفين رد أحدهما بعيبه بحصته من الثمن رده بخمسمائة (قال) وقد يفترق هذا والبيع لان أصل ما عقد هذا عليه أن الطلاق لا يرد بحال فيجوز لمن قال لا يرد البيع إلا معا أن يرد العبد بخمسمائة من الثمن ويفرق بينه وبين البيع (قال) وإذا كانت للرجل امرأتان فقالت إحداهما طلقني وفلانة على أن لك على ألف درهم أو على ألف درهم ففعل فالالف للتي خاطبه لازمة يتبعها بها وهكذا لو قال ذلك له أجنبي فإن طلق

التي لم تخاطبه وأمسك التي خاطبته لزمت المخاطبة حصة التي طلقت من الصداق على ما وصفت من أن يقسم الصداق على مهر مثلها فيلزمها حصة مهر مثل مطلقة (قال) وهكذا لو قال هذا له أجنبي (قال) وإذا كان لرجل امرأتان فقالت له إحداهما لك على إن طلقتني ألف وحبست صاحبتي فلم تطلقها أبدا فطلقها كان له عليها مهر مثلها لفساد الشرط في حبس صاحبتها أبدا وهو مباح له أن يطلقها (قال) ولو قالت لك على ألف درهم على أن تطلق صاحبتي ولا تطلقني أبدا فأخذها رجعت بها عليه وكان له أن يطلقها، ولو قالت لك على ألف درهم على أن تطلق صاحبتي ولا تطلقني أبدا فطلق صاحبتها كان له عليها مثل مهر صاحبتها كان أقل من ألف أو أكثر ولم تكن له الالف لفساد الشرط وكان له أن يطلقها متى شاء (قال) ولو قالت له لك على ألف درهم على أن تطلقني وصاحبتي فطلقهما لزمتها الالف وإن طلق إحدهما كان له من الالف بقدر حصة مهر مثل المطلقة منهما (قال والقول الثاني) أن رجلا لو كانت له امرأتان لاعطتاه ألفا على أن يطلقهما فطلقهما كان له عليهما مهور أمثالهما ولم يكن له من الالف شئ وكذلك لو أعطته واحدة ألف درهم على أن يطلقها ويعطيها عدا له لم يكن لها العبد وكان له عليها مهر مثلها وأصل هذا إذا كان مع طلاق واحدة شئ غير طلاقها أو شئ تأخذه مع طلاقها كان الشرط باطلا والطلاق واقع ورجع عليها بمهر مثلها وأصل هذا إذا كان مع شئ تأخذ مع طلاقها في هذه الوجوه كلها (قال) وما أعطته امرأة عن نفسها أو أعطاه أجنبي عنها أن يطلقها فسواء إذا كان ما أعطاه مما يجوز أن يملك تم له وجاز الطلاق وإذا كان مما لا يجوز أن يملك رجع عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت