الصفحة 1422 من 2272

إلا بكمال الثلاثة الاشهر وهذا يشبه والله تعالى أعلم ظاهر القرآن لان الله تبارك وتعالى جعل على الحيض الاقراء وعلى المؤيسات وغير البوالغ الشهور فقال(واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم

فعدتهن ثلاثة اشهر)فإذا كانت تحيض فإنها تصبر إلى الاياس من المحيض بالسن التي من بلغتها من نسائها أو أكثرهن لم تحض فينقطع عنها الحيض في تلك المدة، وقد قيل إن مدتها أكثر الحمل (1) وهو أربع سنين ولم تحض كانت مؤيسة من المحيض فاعتدت ثلاثة أشهر وقيل تتربص تسعة أشهر والله تعالى أعلم.

ثم تعتد ثلاثة أشهر (قال) والحيض يتباعد فعدة المرأة تنقضي بأقل من شهرين إذا حاضت ثلاث حيض ولا تنقضي إلا بثلاث سنين وأكثر إن كن حيضها يتباعد لانه إنما جعل عليهن الحيض فيعتددن به وإن تباعد وإن كانت البراءة من الحمل تعرف بأقل من هذا فإن الله عزوجل حكم بالحيض فلا أحيله إلى غيره.

فلهذا قلنا عدتها الحيض حتى تؤيس من المحيض بما وصفت من أن تصير إلى السن التي من بلغها من أكثر نسائها لم تحض.

وقد يروى عن ابن مسعود وغيره مثل هذا القول.

أخبرنا مالك عن محمد بن يحيى بن حبان أنه كان عند جده هاشمية وأنصارية فطلق الانصارية وهي ترضع فمرت بها سنة ثم هلك ولم تحض فقالت أنا أرثه لم أحض فاختصموا إلى عثمان فقضى للانصارية بالميراث فلامت الهاشمية عثمان فقال هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا يعني على بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه.

أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عبد الله أبى بكرة أخبره أن رجلا من الانصار يقال له حبان بن منقذ طلق امرأته وهو صحيح وهى ترضع ابنته فمكثت سبعة عشر شهرا لا تحيض يمنعها الرضاع أن تحيض ثم مرض حبان بعد أن طلقها بسبعة أشهر أو ثمانية فقلت له إن امرأتك تريد أن ترث فقال لاهله احملوني إلى عثمان فحملوه إليه فذكر له شأن امرأته وعنده على بن أبي طالب وزيد بن ثابت فقال لهما عثمان ما تريان؟ فقالا نرى أنها ترثه إن مات ويرثها إن ماتت فإنها ليست من القواعد التي قد يئسن من المحيض وليست من الابكار اللاتي لم يبلغن المحيض.

ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل أو كثير فرجع حبان إلى أهله فأخذ ابنته فلما فقدت الرضاع حاضت حيضة ثم حاضت حيضة أخرى ثم توفى حبان من قبل أن تحيض الثالثة فاعتدت عدة المتوفى عنها زوجها وورثته أخبرنا سعيد عن ابن جريج انه بلغه عن عمر بن عبد العزيز في امرأة حبان مثل خبر عبد الله بن أبي بكرة.

أخبرنا سعيد عن ابن جريج أنه قال لعطاء المرأة تطلق وهم يحسبون أن يكون المحيض قد أدبر عنها ولم يبن لهم ذلك كيف تفعل؟ (قال) كما قال الله عزوجل إذا يئست اعتدت ثلاثة أشهر قلت ما ينتظر بين

ذلك؟ قال إذا يئست اعتدت ثلاثة أشهر كما قال الله تبارك وتعالى.

أخبرنا سعيد عن ابن جريج أنه قال لعطاء: اتعتد أقراءها ما كانت إن تقاربت وإن تباعدت؟ قال: نعم كما قال الله تبارك وتعالى.

أخبرنا سعيد عن المثنى عن عمرو بن دينار في امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فقال أما أبو الشعثاء فكان يقول اقراؤها حتى يعلم أنها قد يئست من المحيض.

أخبرنا مالك عن ابن شهاب أنه سمعه يقول عدة المطلقة الاقراء وإن تباعدت (قال الشافعي) وإن طلقت فارتفع محيضها أو حاضت حيضة أو حيضتين لم تحل إلا بحيضة ثالثة وإن بعد ذلك، فإذا بلغت تلك السن استأنفت ثلاثة أشهر من يوم تبلغها.

أخبرنا مالك عن يحيي بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن قسيط عن ابن

(1) قوله: اربع سنين ولم تحض الخ اعل فيه سقطا ووجهه"وهي اربع سنين ولم تحض الخ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت