الصفحة 1426 من 2272

والنفقة والسكنى لا يختلفان في شي ء من العدة والنفقة والسكنى وجميع ما لزم المسلمة لازم لها من

الاحداد وغير ذلك وإن أسلمت في العدة قبل أن تكملها لم تستأنف وبنت على عدتها وهكذا إن طلقها الكتابي أو مات عنها وإن أرادت أن تخرج في العدة كان للزوج حيا وورثته ميتا من منعها الخروج مالهم من منع المسلمة لا مختلفان في شئ غير أنها لا ترث المسلم ولا يرثها.

العدة من الموت والطلاق والزوج غائب (قال الشافعي) رحمه الله: قال الله عزول (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) وقال (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) وقال عز ذكره (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن) قال: فكان بينا في حكم الله عز ذكره أن العدة من يوم يقع الطلاق وتكون الوفاة (قال) وإذا علمت المرأة يقين وفاة الزوج أو طلاقه ببينة تقوم لها على موته أو طلاقه أو أي علم صادق ثبت عندها اعتدت من يوم يكون الطلاق وتكون الوفاة (1) وإن لم تعتد حتى تمضي عدة الطلاق والوفاة لم يكن عليها عدة لان العدة إنما هي مدة تمر عليها فإذا مرت عليها فليس عليها مقام مثلها (قال) وإذا خفي ذلك عليها وقد استيقنت بالطلاق أو الوفاة اعتدت من يوم استيقنت أنها اعتدت منه وقد روى عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (تعتد من يوم يكون الطلاق أو الوفاة) أخبرنا سعيد عن ابن جريج أنه قال لعطاء الرجل يطلق امرأته أو يموت عنها وهو بمصر وهي بمصر آخر من أي يوم تعتد؟ قال من يوم مات أو طلقها تعتد.

أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن داود بن أبي عاصم قال سمعت سعيد بن المسيب يقول: إذا قامت بينة فمن يوم طلقها أو مات عنها.

أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن ابن شهاب أنه قال في رجل طلق امرأته قال تعتد من يوم طلقت أخبرنا سعيد عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال: المتوفى عنها تعتد من يوم مات والمطلقة من يوم طلقت.

عدة الامة (قال الشافعي) رحمه الله: ذكر الله عزوجل العدد من الطلاق بثلاثة قروء وثلاثة أشهر ومن الوفاة بأربعة أشهر وعشر وذكر الله الطلاق للرجال باثنتين وثلاثة فاحتمل أن يكون ذلك كله على

الاحرار والحرائر والعبيد والاماء واحتمل أن يكون ذلك على بعضهم دون وكان عزوجل قد فرق في حد الزاني بين المماليك والاحرار فقال: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) وقال في الاماء (فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) وقال في الشهادات (وأشهدوا ذوي عدل منكم) فلم يختلف من لقيت أنها على الاحرار دون العبيد وذكر المواريث فلم يختلف أحد لقيته في أن المواريث للاحرار دون العبيد، رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم الثيب

(1) قوله: وان لم تعتد الخ كذا في النسخ والمعنى: وان لم تقصد العدة الخ لان العدة مدة الخ اي فلا يلزم فيها القصد اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت