الصفحة 1446 من 2272

وجدهن وحرم عليهم ان يخرجوهن وعليهن أن لا يخرجن إلا بفاحشة مبينة فيحل إخراجهن، فكان من خوطب بهذه الآية من الازواج يحتمل ان إخراج الزوج امرأته المطلقة من بيتها منعها السكنى لان الساكن إذا قيل أخرج من مسكنه فإنما قيل منه مسكنه وكما كان كذلك إخراجه إياها وكذلك خروجها بامتناعها من السكن فيه وسكنها في غيره فكان هذا الخروج المحرم على الزوج والزوجة رضيا بالخروج

معا أو سخطاه معا أو رضى به أحدهما دون الآخر فليس للمرأة الخروج ولا للرجل إخراجها إلا في الموضع الذي استثنى الله عز ذكره من أن تأتي بفاحشة مبينة وفي العذر فكان فيما أوجب الله تعالى على الزوج والمرأة من هذا تعبدا لهما، وقد يحتمل مع التعبد أن يكون لتحصين فرج المرأة في العدة وولد إن كان بها والله تعالى أعلم (قال) ويحتمل أمر الله عزوجل بإسكانهن وأن لا يخرجن ولا يخرجن مع ما وصفت أن لا يخرجن بحال ليلا ولا نهارا ولا لمعنى إلا معنى عذر، وقد ذهب بعض من ينسب إلى العلم في المطلقة هذا المذهب فقال لا يخرجن ليلا ولا نهارا بحال إلا من عذر (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولو فعلت هذا كان أحب إلى وكان احتياطا لا يبقى في القلب معه شئ، وإنما منعنا من إيجاب هذا عليها مع احتمال الآية لما ذهبنا إليه من إيجابه على ما قال ما وصفنا من احتمال الآيات قبل لما وصفنا، وأن عبد المجيد أخبرنا عن ابن جريج: قال أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال طلقت خالتي فأرادت ان تجد نخلا لها فزجرها رجل أن تخرج فأتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال (بلى فجدي نخلك فلعلك أن تصدقي أو تفعلي معروفا) (قال الشافعي) نخل الانصار قريب من منازلهم والجدد إنما تكون نهارا (قال الشافعي) أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال أخبرني إسمعيل بن كثير عن مجاهد قال استشهد رجال يوم احد فآم نساؤهم وكن متجاورات في دار فجئن النبي صلى الله عليه وسلم فقلن يا رسول الله: إنا نستوحش بالليل أفنبيت عند احدنا فإذا أصبحنا تبددنا إلى بيوتنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم (تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة منكن إلى بيتها) (قال الشافعي) أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج عن ابن شهاب عن سالم عن عبيدالله أنه كان يقول لا يصلح للمرأة ان تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق إلا في بيتها.

العذر الذي يكون للزوج ان يخرجها (قال الشافعي) قال الله تبارك وتعالى في المطلقات (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) (قال الشافعي) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم عن ابن عباس أنه كان يقول: الفاحشة المبينة ان تبذو على أهل زوجها فإذا بذت فقد حل إخراجها: أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم أن عائشة كانت تقول

اتقى الله يا فاطمة فقد علمت في اي شئ كان ذلك: قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الاسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله مالك علينا من شئ فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال (ليس لك عليه نفقة) وأمرها ان تعتد في بيت أم شريك.

ثم قال (تلك أمرأة يغشاها أصحابي فاعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك) (قال الشافعي) أخبرنا إبراهيم ابن أبي يحيى عن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت