الصفحة 1602 من 2272

فحلقها رجل فلم تنبت كانت عليه فيها حكومة وما قلت من هذا فيه حكومة فليست فيه حكومة أكثر من الحكومة في خلافه وإنما قلت أن في شعر البدن إذا لم ينبت حكومة دون الحكومات في الرأس واللحية إذا ذهب الشعر لان أثر شينه على الرجل دون شين شعر الرأس واللحية وجعلت في ذهابه بلا أثر في البدن لان نبات الشعر أصح وأتم له وإذا ضرب رجل رجلا ضربا لم يذهب له شعرا أو لم يغير له بشرا غير أنه آله فلا حكومة عليه فيه ويعزر الضارب (قال الشافعي) وإن غير جلده أو أثر به فعليه حكومة لان الجناية قائمة ولو خلقت لامرأة لحية وشاربان أو أحدهما دون الاخر فحلقهما رجل أدب وكانت عليه حكومة أقل منها في لحية الرجل لان اللحية من تمام خلقة الرجل وهي في المرأة عيب إلا أنى جعلت فيها حكومة للتعدي والالم (قال أبو يعقوب) هذا إذا لم ينبت أو نبت ناقصا فأما إذا نبت ولم يكن قطع من جلودهما شئ فليس عليه إلا التعزير (قال الربيع) وأنا أقول به.

قطع الاظفار (قال الشافعي) رحمه الله وإذا قطع الرجل ظفر رجل عمدا فإن كان يستطاع فيه القصاص اقتص منه وإن لم يستطع من القصاص ففيه حكومة فإن نبت صحيحا غير مشين ففيه حكومة وإن نبت مشينا ففيه حكومة أكثر من الحكومة فيه إذا نبت غير ناقص ولا مشين وإن لم ينبت ففيه حكومة أكثر من الحكومة قبله ولا يبلغ بالحكومة دية أنملة ولا دية قدر ما تحت الظفر من الانملة لان الظفر لا يستوظف الانملة فلا يبلغ بحكومته أرشه لو قطع ما تحته ما تحته من الانملة.

غم الرجل وخنقه (قال الشافعي) رحمه الله ولو خنق رجل رجلا أو غمه ثم أرسله ولا أثر به منه لم يكن عليه فيه غرم وعزر ولو حبسه فقطع به في ضيقته ولم ينله في يديه بشئ ولم يمنعه طعاما ولا شرابا فقد أثم ويعزر

ولا غرم عليه، وكل ما ناله من خدش أو أثر في يديه يبقى ففيه حكومة وإن كان أثرا يذهب مثل الخضرة من اللطمة فلا حكومة.

الحكومة (قال الشافعي) رحمه الله: الجنايات التي فيها الحكومة كل جناية كان لها أثر باق جرح أو خدش أو كسر عظم أو ورم باق أو لون باق فأما كل ضرب ورم أو لم يورم فلم يبق له أثر فلا حكومة فيه، وكل ما قلت فيه حكومة فالحكومة فيه من وجوه منها أن يجرحه في رأسه أو في وجهه جرحا دون الموضحة فيبرأ كلم المجروح فأقدره من الموضحة ثم أنظر كم قدر الجرح الذي فيه الحكومة من الموضحة، فإن قال أهل العلم به جرحه قدر نصف موضحة جعل فيه ما في نصف موضحة فإن قالوا أكثر أو أقل جعل فيه بقدر ما قالوا إنه موقعه من الموضحة في الالم وبطئ البرء وما أشبهه (قال الشافعي) وإن قالوا لا ندري لمغيب العظم وأنه قد يكون دونه لحم كثير وقليل كم قدرها من الموضحة قيل احتاطوا فإن قلتم لا شك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت