الصفحة 1604 من 2272

ولم أحد الديات على شين موضحة ولا ألم ألا ترى أن في الاذن نصف الدية وفي اليد نصف الدية وليست منفعة الاذن والشين ذهابها قريبا من منفعة اليد والشين ذهابها ألا ترى أن في الانملة ثلاثا من الابل وثلثا وفي الموضحة خمس من الابل وفي الهاشمة عشر وذهاب الانملة أشين وأضر من موضحة وهاشمة ومواضح وهواشم ولولا ما وصفت كان في الشين أبدا ما نقص الشين كما يكون ذلك في متاع جنى عليه فنقص به بعيب دخله (قال الشافعي) وإذا كسر عظم من العظام ثم جبر على غير عتم ففيه حكومة بقدر ألم أو جرح أو ضعف إن كان فيه وإن جبر على عثم أو شين غير العثم ففيه حكومة على ما وصفت لا يبلغ بها دية العظم لو قطع كان بكسر أنملة أو بكسر ذراع ولا يبلغ بحكومة شين الانملة أرش أنملة ولا بحكومة للذراع أرش يد وهذا هكذا (1) في الفخذ والساق والقدم والانف والفخذ، فأما الضلع إذا كسر وجبر فلا يبلغ به دية جائفة لان أكثر ما فيه أن يصير منه الجائفة.

التقاء الفارسين (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا اصطدم الراكبان على أي دابة كان كل واحد منهما فماتا معا فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية صاحبه من قبل أن كل واحد منهما جان على نفسه وعلى غيره وأن كل واحد منهما مات من صدمته وصدمة غيره فتبطل جنايته على نفسه ويؤخذ له جناية غيره كما لو جرح نفسه وجرحه غيره كان على الجارح نصف الدية لانه مات من جنايته وجناية غيره وهكذا لقوم يرمون بالمنجنيق معا فيرجع الحجر عليهم فيقتل منهم رجلا فإن كانوا عشرة فقد مات من جنايته على نفسه وجناية التسعة مع نفسه عليه فترفع حصته من جنايته على نفسه وتؤخذ له جناية غيره عليه فيؤخذ لورثته تسعة أعشار ديته من الذين رموا بالمنجنيق معه من عاقلة كل واحد منهم عشر ديته وسواء كان أحد الراكبين على فيل والآخر على كبش أو كانا على دابتين سواء ومتفاوتين وإن ماتت دابتاهما ضمن كل واحد منهما في ماله نصف قيمة دابة صاحبه ولو اصطدم الفارس والراجل كانا كالفارسين يصطدمان وكذلك الراجلان يصطدمان وسواء كانا أعميين أو صحيحين أو أحدهما أعمى والآخر

صحيح يضمن الاعمى من جنايته ما يضمن البصير وسواء غلبتهما دابتاهما أو غلبت إداهما أو لم تغلبهما ولا واحدا منهما وكذلك لو تقهقرت بهما دابتاهما فرجعت كل واحدة منهما على عقبها فاصطدما فماتا أو فعلت هذا دابة أحدهما وكان الآخر مقبلا على دابته ولو كان أحدهما عبدا والآخر حرا ضمنت عاقلة الحر نصف قيمة العبد بالغة ما بلغت وكان نصف دية الحر في عنق العبد فإن كان في نصف قيمة العبد فضل عن نصف دية حر دفع إلى سيد العبد فإن كان وفاء فهو قصاص ولا شئ لسيده وإن كان فيه نقص أقص بقدره ولا شئ على سيد العبد (قال الربيع) إذا كانا حيين فأما إذا مات العبد فإن الجناية في رقبته ولا شئ على سيده وعلى عاقلة الحر نصف قيمة العبد تؤخذ من عاقلة الحر وترد على ورثة الحر إن كان مثل نصف ديته أو أقل لان قيمة العبد تقوم مقام بدنه لو كان حيا فيتبع بالجناية فأما

(1) قوله: في الفخذ، كذا في بعض النسخ، وهو مكرر مع الفخذ بعده، وفي نسخة:"في العبد"ولعلها محرفة عن"العضد"وحرره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت