الصفحة 1611 من 2272

المسلمين والمشركين فما بينهم مثلها على المسلمين لا تختلف لان كلا ولى دمه ووارث دية المقتول وماله إلا أنا لا نقبل شهادة مشرك على مسلم ولا نستدل بقوله بحال لان حكم الاسلام إبطال أخذ الحقوق بشهادة المشركين (قال الشافعي) ولسيد العبد القاسامة في العبد وجبت القسامة له على الاحرار أو عبيدهم غير أن الدية على الاحرار في أموالهم وعواقلهم، والديات في رقاب العبيد ودية العبد ثمنه ما كان، وإذا وجبت القسامة في عبد مأذون له في التجارة أو غير مأذون له فيها سواء، والقسامة لسيد العبد وليس للعبد قسامه، لانه ليس بمالك، وكذلك المدبر والمدبرة وأم الولد لان كل هؤلاء لا يملك، والقسامة لساداتهم دونهم.

وإن كان للمكاتب عبد فوجبت له قسامة أقسم لانه مالك فإن لم يقسم حتى يعجز لم يكن له أن يقسم وهو مملوك وكان لسيده أن يقسم وعجزه كموته، ويصير العبد الذي يقسم فيه لسيده بالميراث فحاله كحال رجل في هذا وجبت له في عبد له أو ابن أو غيره قسامة فلم يقسم حتى مات فتقسم ورثته ويستحقون الدية لانهم يقومون مقامه ويملكون ما ملك، ومن قتل عبدا لام ولد فلم يقسم سيدها حتى مات وأوصى بثمن العبد لها لم تقسم وأقسم ورثته وكان لها ثمن العبد وإن لم تقسم الورثة لم يكن لها ولا لهم شئ إلا أيمان المدعى عليهم ولو وجبت القسامة لرجل في عبد له فلم يقسم الورثة لم يكن لها ولا لهم شئ إلا أيمان المدعى عليهم ولو وجبت القسامة لرجل في عبد له فلم يقسم حتى ارتد عن الاسلام فكف الحاكم عن أمره بالقسامة فإن تاب أقسم وإن مات أو قتل على الردة بطلب القسامة لانه لا وارث له إنما يؤخذ ماله فيئا.

ولو أمره مرتدا فأقسم استحق الدية فإن أسلم كانت له وإن مات قبل الاسلام قبضت فيئا عنه: ولو كانت القسامة وجبت له في ابنه ثم ارتد قبل أن يقسم

كان الجواب فيها كالجواب في العبد للحاكم أن يأمره يقسم وتثبت الدية فإن تاب دفعها إليه وإن مات على الردة قبضها فيئا عنه ولو كان إبنه جرح فلم يمت حتى ارتد أبوه ثم مات الابن بعد ردة الاب لم يكن الاب له وارثا ولم يكن له أن يقسم وأقسم ورثة الابن سوى الاب، ولو رجع الاب إلى الاسلام لم يكن له من ميراث الابن شئ، ولو جرح رجل ثم ارتد فمات مرتدا ووجبت فيه القسامة بطلت القسامة لانه وارث له، ولو جرح ثم ارتد ثم رجع إلى الاسلام قبل يموت ثم مات كانت فيه القسامة لانه موروث (قال الشافعي) ولو جرح عبد فاعتق ثم مات حرا وجبت فيه القسامة لورثته الاحرار وسيده المعتق بقدر ما يملك سيده المعتق مما وجب في جراحه وقدر ما يملك الورثة سهمانهم من ميراثه كأن سيده ملك بجراحه ثلث دية حر فيحلف ثلث الايمان والورثة ثلثيها بقدر مواريثهم فيها ولا تجب القسامة فيما دون النفس، وإذا أصيب رجل بموضع تجب فيه القسامة فمات مكانه ففيه القسامة، وإن أصيب في ذلك الموضع بجرح ثم عاش بعد الجرح مدة طويلة أو قصيرة صاحب فراش حتى مات وقال الذى يقسم بل كان يقبل ويدبر فالقول قول ورثته ولهم القسامة إلا أن يأتي الجاني ببينة أنه قد كان يقبل ويدبر بعد الجرح فتسقط القسامة، وإنما جعلت القول قول الورثة في أنه كان صاحب فراش (1) وذلك لانه ليس بد من القسامة على النفس إن فلانا قتلها إذا كان لها سبب يوجب القسامة ولو قال ورثة الميت لم يزل مريضا من الجرح حتى مات فقال المدعى عليه إنه مات من غير الجرح أو قالوا ذلك في رجل قامت له بينة أو اعتراف رجل بأنه جرحه جرحا عمدا أو خطأ وقامت لهم بينة في هذا بأنه لم يزل صاحب فراش حتى مات جعلت عليهم الايمان في الاول والآخر لمات من ذلك الجرح وجعلت لهم في القسامة الدية وفي الجناية العمد التى قامت بها البينة أو أقربها الجاني القود إذا أقسموا

(1) قوله: وذلك، هكذا في النسخ، ولعلها من زيادة الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت