الصفحة 1629 من 2272

في أن في كل واحد منهم غرة عبد أو أمة وفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة دليل على أن الحكم في الجنين غير الحكم في أمه وإذا ألقت المرأة جنينا ميتا وعاشت أمه فدية الجنين موروثة كما يورث لو ألقته حيا ثم مات يرثه أبواه معا أو أمه إن لم يكن له أب (1) حرها من ورثه معها وإن لم يخرج إلا من الضرب الذى سقط به الجنين فلا شئ لها في الضرب لان الالم وإن وقع عليها فالتلف وقع على جنينها في جوفها وإن جرحها جرحا له أرش أو فيه حكومة فلها أرش الجراح والحكومة فيه دون ما في الجنين لانها جناية عليها، ودية الجنين موروثة لها ولابيه أو ورثته إن لم يكن أبوه حيا معها (قال) وبهذا قلنا إذا ألقت المرأة أجنة موتى قبل موتها وبعده فذلك كله سواء وفي كل جنين منهم غرة ولها ميراثها مما ألقته وهى حية وما ألقته بعد الموت لم ترثه لانه لم يخرج وهى ترثه ولم يرثها لانه لم يخرج حيا فيرثها وإنما يرث الاحياء وإذا ألقت جنينين يجمعهما شئ من خلقة الانسان لم يلزم عاقلته إلا دية جنين واحد وذلك أن تلقى بدنين مفترقين في رأس واحد أو في رقبتين مفترقتى الصدرين واليدين ويجمعهما رجلان أو أربعة أرجل إلا أنهما لا يفرقا بأن خلقا في الجلدة العليا أو فيها أو في أكثر منها فإن خرجا في جلدة بطن فشقت عنهما وبقيا ببدنين متفرقين فهما جنينان فيهما غرتان ولو كانا ناقصين أو أحدهما إذا بان في كل واحد منهما من خلقة الانسان شئ فهما جنينان إذا خلقا متفرقين وإذا ألقت الجنين حيا ثم مات مكانه ففيه دية حر كاملة إن كان ذكرا فمائة من الابل وإن كان أنثى فخمسون من الابل ولا تعرف حياة الجنين إلا برضاع أو استهلال أو نفس أو حركة لا تكون إلا حركة حى وإذا ألقته فادعت حياته فالقول قول الجاني في أنها ألقته ميتا وعلى وارث الجنين البينة فإن أقر الجاني على الجنين أنه خرج حيا وأنكرت عاقلته خروجه حيا وأقرت بخروجه ميتا قامت بينة بخروجه ولم تثبت له موتا ولا

حياة ضمنت العاقلة دية الجنين ميتا وضمن الجاني تمام دية نفس حية إن كان ذكرا ضمن تسعة أعشار ونصف عشر دية رجل وذلك خمس وتسعون من الابل فإذا كان أنثى فتسعة أعشار دية أنثى وذلك خمس وأربعون من الابل (قال) وإن قامت بينة أنه خرج حيا وبينة أنه سقط ميتا فالقول قوله البينة التى شهدت على الحياة لان الحية قد تكون فلا يعلمها شهود حاضرون ويعلمها آخرون فيشهدون على أنه خرج ميتا بأنهم رأوه خارجا لم يعلموا حياته، ولو كانت البينة قامت على الجاني بإقراره بأنه خرج حيا وقامت أخرى بأنه قال خرج ميتا وليس هذا ولا الباب قبله تضادا في الشهادة يسقط به كلها (قال) وإذا ألقت جنينين أحدهما قبل الآخر أو معا فشهد الشهود على أنهم سمعوا لاحد الجنينين صوتا أو رأوا له حركة حياة ولم يثبتوا أيهما كان الحى قبلت شهاداتهم ولزم عاقلة الجاني دية جنين حى ودية جنين ميت فإن كانا ذكرين لزمت العاقلة في الحى دية نفس رجل وإن كانتا أنثيين لزمت العاقلة دية أنثى وإن كانا ذكرا وأنثى لزمت العاقلة دية أنثى لانها اليقين ولم أعط وارث الجنين الفضل بين دية المرأة والرجل بالشك (قال) وإن أقر الجاني أن الذى خرج حيا ذكر أعطت العاقلة دية أنثى والجانى تمام دية رجل وهو نصف دية رجل خمسين من الابل ويلزم العاقلة دية جنين غرة مع دية الحى، ولو ضرب رجل بطن امرأة فألقت جنينا ميتا ثم ماتت وألقت بعد الموت جنينا حيا ثم مات ورثت المرأة

(1) قوله: حرها كذا في النسخ ولعلها محرفة والاصل"ترثه مع من الخ"وانظر.

(2) قوله: إلا إنها الخ كذا في النسخ وهي محرفة في هذا المقام تحريفا شديدا فحرر وتثبت ولا تعول على كل ما تجده والله المستعان: كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت