الصفحة 1641 من 2272

بعضه دون بعض ففيه حكومة بقدر ما أصاب من الاستحشاف وإنما منعنى أن أجعل استحشافه كشلل اليد عن في اليد منفعة تعمل وليس في الانف أكثر من الجمال أو سد موضعه وأنه مجرى لما يخرج من الرأس ويدخل فيه فكل ذلك قائم فيه وان كان قد نقص الانضمام أن يكون عونا على ما يدخل الرأس من السعوط ولم يجز أن يجعل فيه إذا استحشف ثم قطع الدية كاملة وقد جعلت في استحشافه حكومة وهو ناقص بما وصفت.

الدية على المارن (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا قطع من العظم المتصل بالمارن شئ من المارن كانت فيه حكومة مع دية المارن وكذلك لو قطع دون المارن فصار جائفا وصار المارن منقطعا منه فإنما فيه حكومة، وهكذا لو قطع معه من محاجز العينين والحاجبين والجبهة شئ لا يوضح كانت فيه حكومة، ولو أوضح شئ مما قطع من جلده ولحمه كانت فيه موضحة أو هشم كانت فيه هاشمة وكذلك منقلة ولو قطع ذلك قطعا كانت فيه حكومة أكثر من هذا كله لانه أزيد من المنقلة ولا يبين أن يكون فيه مأمومة لانه لا يصل إلى دماغ والوصول إلى الدماغ يقتل كما يكون وصول الجائفة إلى الجوف يقتل.

كسر الانف وذهاب الشم (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا كسر الانف ثم جبر ففيه حكومة ولو جبر أعوج كانت فيه الحكومة بقدر عيب العوج، ولو ضرب الانف فلم يكسر لم يكن فيه حكومة لانه ليس بجرح ولا كسر عظم ولو كسر الانف أو لم يكسر فانقطع عن المجني عليه أن يشم ريح شئ بحال فقد قيل فيه الدية ومن قال هذا قاله لو جدع وذهب عنه الشم فجعل فيه الدية وفي الجدع دية (قال) وإن كان ذهب الشم عنه في وقت الالم ثم يعود إليه بعد انتظرته حتى يأتي ذلك الوقت فإن مات قبله أعطى ورثته الدية وإن جاء وقال لا أشم شيئا أعطى الدية بعد أن يحلف ما يجد رائحة شئ بحال، وإن قال أجد ريح ما اشتدت رائحته وحدت ولا أجد ريح ما لانت رائحته وقد كنت أجدها فكان يعلم لذلك قدر جعل فيه بقدره.

وإن كان لا يعلم له قدر ولا أحسبه يعلم ففيه حكومة بقدر ما يصف منه ويحلف فيه كله، وإن قضى له بالدية ثم أقر أنه يجد رائحة قضى عليه برد الدية وإن مر بريح مكروهة فوضع يده على أنفسه فقيل وقد وجد الرائحة ولم يقر بأنه وجدها لم يرد الدية من قبل أنه قد يضع يده على أنفه ولم يجد شيئا من الريح ويضعها حاكا له وممتخطا وعبثا ومحدثا نفسه ومن غبار أو غيره.

الدية في اللسان (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا قطع اللسان قطعا لاقود فيه خطأ ففيه الدية وهو في معنى الانف ومعنى ما قضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بدية من تمام خلقة المرء وأنه ليس في المرء منه إلا واحد ومع أنه لا اختلاف بين أحد حفظت عنه ممن لقيته في أن في اللسان إذا قطع الدية واللسان مخالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت