الصفحة 1718 من 2272

إلى غير ملك كالبهائم والمتاع إلا أن يخرجهم بعتق أو كتابة فإنها من أسباب العتق وما كان من سبب عتق كان مخالفا (قال الشافعي) وإذا كانت البحيرة والوصيلة والسائبة والحام نذار فأبطلها الله عزوجل ففى هذا لغيره دلالة أن من نذر مالا طاعة لله فيه لم يبر نذره ولم يكفره لان الله تبارك وتعالى أبطله ولم يذكر أن عليه فيه كفارة والسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءت بمثل الذى جاء به كتاب الله تبارك وتعالى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك عن طلحة بن عبد الملك الايلى عن القاسم بن محمد عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه(أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة

وعبد الوهاب بن عبد المجيد عن أيوب بن أبى تميمة عن أبى قلاية عن أبى المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم) وكان الثقفى ساق هذا الحديث فقال: نذرت امرأة من الانصار انقلبت على ناقة للنبى صلى الله عليه وسلم أن تنحرها فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فقال (لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولم يأمر الله تعالى ثم لم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في واحد من الامرين بكفارة إذا بطل النذر والمعصية في هذا الحديث أن تنحر المرأة ناقة غيرها وذلك أنها مما لا تملك فلو أن امرءا نذر أن يعتق عبد رجل لم يكن عليه عتقه، وكذلك أن يهدى شيئا من ماله، وكذلك كل ما نذر أن يفعله مما لا طاعة في فعله لم يكن عليه أن يفعله ولا عليه كفارة بتركه (قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس فقال (ماله ؟) فقالوا نذر أن لا يستظل ولا يقعد ولا يكلم أحدا ويصوم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يستظل ويقعد ويكلم الناس ويتم صومه ولم يأمره بكفارة.

الخلاف في النذر في غير طاعة الله عزوجل (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: فقال قائل في رجل نذر أن يذبح نفسه قال يذبح كبشا وقال: آخر ينحر مائة من الابل واحتجا فيه معا بشئ يروى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقال لقائل هذا وكيف يكون في مثل هذا كفارة ؟ فقال: الله عزوجل يقول في المتظاهر (وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) وأمر فيه بما رأيت من الكفارة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: فقيل لبعض من يقول هذا أرأيت إذا كان كتاب الله عزوجل يدل على إبطال ما جعل لا طاعة لله فيه من البحيرة ولم يأمر بكفارة وكانت السنن من النبي صلى الله عليه وسلم تدل على مثل ذلك من إبطال النذر بلا كفارة وكان في قوله (لا نذر) دلالة على أن النذر لا شئ إذا كان في معصية وإذا كان لا شئ كان كما لو يكن.

وليس في أحد من بنى آدم قال قولا يوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ذلك القول حجة.

قال وقلت له كان من طلاق أهل الجاهلية الظهار والايلاء فحكم الله عزوجل في الايلاء يتربص أربعة أشهر ثم يفيئوا أو يطلقوا وحكم في الظهار بكفارة وجعلها مؤقتة ولم يحكم بكفارة

إلا وقتها ووقت من يعطاها أو دل عليها ثم جعل الكفارات كما شاء فجعل في الظهار والقتل مكان عتق الرقبة صوم شهرين وزاد في الظهار إطعام ستين مسكينا وجعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذى يصيب أهله في رمضان وحكم الله عزوجل في كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت