الاخ وبنات الاخت وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن) ثم قال (كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم) فقال قد سمى الله من حرم ثم أحل ما وراءهن فلا أزعم أن ما سوى هؤلاء حرام فلا بأس أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها لان كل واحدة منهما تحلى على الانفراد ولا أجد في الكتاب تحريم الجمع بينهما قال ليس ذلك له والجمع بينهما حرام لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه قلنا فإن قال لك أفتثبت نهى النبي صلى الله عليه وسلم بخبر أبى هريرة رضى الله تعالى عنه وحده عن الجمع بينهما وفى ظاهر الكتاب عندك إباحته ولا توهنه بظاهر الكتاب قال فإن الناس قد اجمعوا عليه قلنا فإذا كان الناس أجمعوا على خبر الواحد بتصديق المخبر عنه ولا يحتجون عليه بمثل ما تحتجون به ويتبعون فيه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء خبر آخر أقوى منه فكيف جاز لك أن تخالفه وكيف جاز لك أن تثبت ما اختلفوا فيه مما وصفنا بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم مرة وتعيب علينا أن ثبتنا ما هو أقوى منه وقلت لبعض من يقول هذا القول قد قال الله عزوجل (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف) فإن قال لك قائل تجوز الوصية لوارث قال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قلنا فالحديث لا تجوز الوصية لوارث أثبت أم حديث اليمين مع
الشاهد قال بل حديث اليمين مع الشاهد ولكن الناس لا يختلفون في أن الوصية لوارث منسوخة قلنا أليس بخبر قال بلى قلت: فإذا كان الناس يجتمعون على قبول الخبر ثم جاء خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أقوى منه لم جاز لاحد خلافه قلنا أرأيت إن قال لك قائل لا تجوز الوصية إلا لذى قرابة فقد قاله طاوس قال العتق وصية قد أجازها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمران للمماليك ولا قرابة لهم قلنا أفتحتج بحديث عمران مرة وتتركه أخرى وقلت له نصير بك إلى ما ليس فيه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نوجدك تخرج من جميع ما احتججت به وتخالف فيه ظاهر الكتاب عندك.
قال وأين قلت قال الله عزوجل (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم) وقال الله عزوجل (ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها) فلم زعمت أنه إذا أغلق بابا أو أرخى سترا وهما يتصادقان أنه لم يمسها فلها الصداق كاملا وعليها العدة وقد أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن ليث بن أبى سليم عن طاوس عن ابن عباس قال ليس لها إلا نصف المهر ولا عدة عليها وشريح يقول ذلك وهو ظاهر الكتاب قال قاله عمر بن الخطاب وعلي بن أبى طالب رضى الله تعالى عنهما، قلنا وخالفهما فيه ابن عباس وشريح ومعهما عندك ظاهر الكتاب قال هما أعلم بالكتاب منا قلنا وابن عباس وشريح عالمان بالكتاب ومعهما عدد من المفتين فكيف قلت بخلاف ظاهر الكتاب في موضع قد نجد المفتين فيه يوافقون ظاهر الكتاب واحتججت في ذلك برجلين من أصحاب النبي عليه السلام وقد يخالفهما غيرهما وأنت تزعم أنك ما تخالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركت الحجة برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذى ألزمنا الله طاعته والذى جاء عنه من اليمين مع الشاهد ليس يخالف حكم الكتاب قال ومن أين ؟ قلنا قال الله عزوجل (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) (وأشهدوا ذوى عدل منكم) فكان هذا محتملا أن يكون دلالة من الله عزوجل على ما تتم به الشهادة، حتى لا يكون على المدعى يمين لا تحريما أن يجوز أقل منه ولم يكن في التنزيل تحريم أن يجوز أقل منه وإذا وجدنا المسلمين قد يجيزون أقل منه فلا يكون أن يحرم الله أن يجوز أقل منه فيجيزه المسلمون قال ولا ننكر أن تكون السنة تبين معنى القرآن قلنا فلم عبت علينا