الصفحة 1816 من 2272

إن أوجدتك قول عمر وعبد الرحمن وابن عمر يوافق كتاب الله ثم تركت قولهم قال وأين ؟ قلت قال الله عزوجل (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) الآية فلم قلتم يجزيه من قتله خطأ وظاهر القرآن يدل على أنه إنما يجزيه من قتله عمدا قال بحديث عن عمر وعبد الرحمن في رجلين أوطئا ظبيا قلت قد يوطآنه عامدين فإذا كان هذا عنك هكذا فقد حكم عمر وعبد الرحمن على قاتلي صيد بجزاء واحد وحكم ابن عمر على قتله صيد بجزاء واحد وقال الله عزوجل (مثل ما قتل من النعم) والمثل واحد لا أمثال وكيف زعمت أن عشرة لو قتلوا صيدا جزوه بعشرة أمثال قال شبهته بالكفارات في القتل على النفر الذين يكون على كل واحد منهم رقبة قلنا ومن قال لك يكون على كل واحد منهم رقبة ولو قيل لك ذلك أفتدع ظاهر الكتاب وقول عمر وعبد الرحمن وابن عمر بأن تقيس ثم تخطئ أيضا القياس أرأيت الكفارات أموقتات قال نعم قلت فجزاء الصيد موقت قال لا إلا بقيمته قلنا أفجزاء الصيد إذا كان

قيمته بدية المقتول أشبه أم بالكفارات فمائة عندك لو قتلوا رجلا لم يكن عليهم إلا دية واحدة فلو لم يكن فيه إلا القياس كان بالدية أشبه وقيل له حكم عمر له في اليربوع بجفرة وفى الارنب بعناق فلم زعمت والله تعالى يقول في جزاء الصيد (هديا بالغ الكعبة) أن هذا لا يكون هديا وقلت لا يجوز ضحية وجزاء الصيد ليس من الضحايا بسبيل جزاء الصيد قد يكون بدنة والضحية عندك شاة وقيل له قال الله عزوجل (فجزاء مثل ما قتل من النعم) وحكم عمر وعبد الرحمن وعثمان وابن عباس وابن عمر وغيرهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين في بلدان مختلفة وأزمان شتى بالمثل من النعم فحكم حاكمهم في النعامة ببدنة والنعامة لا تسوى بدنة وفى حمار الوحش ببقرة وهو لا يسوى بقرة وفى الضبع بكبش وهو لا يسوى كبشا وفى الغزال بعنز وقد يكون أكثر ثمنا منها أضعافا ومثلها ودونها وفي الارنب بعناق وفي اليربوع بجفرة وهما لا يسويان عناقا ولا جفرة أبدا فهذا يدل على أنهم إنما نظروا إلى أقرب ما يقتل من الصيد شبها بالبدن لا بالقيمة ولو حكموا بالقيمه لاختلفت أحكامهم لاختلاف أسعار ما يقتل في الازمان والبلدان ثم قلت في القيمة قولا مختلفا فقلت بجزاء الاسد ولا يعدى به شاة فلم تنظر إلى بدنه لانه أعظم من الشاة ولا قيمته إن كانت قيمته أكثر من شاة وهذا مكتوب في الحج بحججه قال لى أراك تنكر علي قولى في اليمين مع الشاهد هي خلاف القرآن قلت نعم ليست بخلافه القرآن عربي فيكون عام الظاهر وهو يراد به الخاص قال ذلك مثل ماذا قلت مثل قول الله عزوجل (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما * الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) فلما كان اسم السرقة يلزم سراقا لا يقطعون مثل من سرق من غير حرز ومن سرق أقل من ربع دينار وكانت الثيب تزني فترجم ولا تجلد والعبد يزنى فيجلد خمسين بالسنة كانت في هذا دلالة على أنه إنما أريد بهذا بعض الزناة دون بعض وبعض السراق دون بعض وليس هذا خلافا لكتاب الله عزوجل فكذلك كل كلام احتمل معاني فوجدنا سنة تدل على أحد معانيه دون غيره من معانيه استدللنا بها ولك سنة موافقة للقرآن لا مخالفة وقولك خلاف القرآن فيما جاءت فيه سنة تدل على أن القرآن على خاص دون عام جهل، قال فإنا نزعم أن النهى عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها مخالف للقرآن.

فقلت قد أخطأت من موضعين قال وما هما ؟ قلت: لو جاز أن تكون سنة تخالف القرآن فتثبت كانت اليمين مع الشاهد تثبت بها(قال

الشافعي)رحمه الله تعالى: فإذا لم تكن سنة وكان القرآن محتملا فوجدنا قول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل العلم يدل على بعض المعاني دون بعض قلنا هم أعلم بكتاب الله عزوجل وقولهم غير مخالف إن شاء الله تعالى كتاب الله وما لم يكن فيه سنة ولا قول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت