الصفحة 1832 من 2272

أن لا يمضى عليه ما ليس عليه لو عزم على أن يمضيه لقال زيد ليس هذا علي قال فلم حلف زيد أن حقه لحق ؟ قلنا أو ما يحلف الرجل من غير أن يستحلف فإذا شهرت يمينه كره أن تصبر يمينه وتشهر قال بلى قلنا ولو لم يكن على صاحبك حجة إلا ما احتج به من حديث زيد كانت عليه حجة فكيف وهى بالسنة والخبر عن أبى بكر وعمر وعثمان رضى الله تعالى عنهم أثبت ؟ قال فكيف يحلف من بالامصار على العظيم من الامر قلنا بعد العصر كما قال الله عزوجل (تحبسونهما من بعد الصلاة) وكما أمر ابن عباس أبن أبى مليكة بالطائف أن يحبس الجارية بعد العصر ثم يقرأ عليها (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) ففعل فاعترفت (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا بذلك ابن مؤمل عن ابن أبى مليكة عن ابن عباس.

باب رد اليمين (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك عن ابن أبى ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل ابن أبى حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن (تحلفون وتستحقون دم صاحبكم) قالوا لا قال (فتحلف يهود(قال الشافعي) رحمه الله تعالى وأخبرنا عبد الوهاب الثقفى وابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الانصاريين فلما لم يحلفوا رد الايمان على يهود) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار ان رجلا من بنى ليث بن سعد أجرى فرسا فوطئ أصبع رجل من جهينة فنرى فيها فمات فقال عمر للذين ادعى عليهم تحلفون خمسين يمينا ما مات منها ؟ فأبوا وتحرجوا من الايمان فقال للاخرين احلفوا أنتم فأبوا (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمين على الانصاريين يستحقون بها فلما لم يحلفوا حولها على اليهود يبرءون بها ورأى عمر على الليثيين يبرءون بها فلما أبوا حولها على الجهنيين يستحقون بها فكل هذا تحويل يمين من موضع قد ريئت فيه إلى الموضع الذى يخالفه فهذا وما أدركنا عليه أهل العلم قبلنا قلنا في رد اليمين.

وقد قال الله عزوجل (تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله) وقال الله عزوجل (فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الاوليان فيقسمان بالله) فهذا وما أدركنا عليه أهل العلم ببلدنا يحكمونه عن مفتيهم وحكامهم قديما وحديثا قلنا برد اليمين فإذا كانت الدعوى دما فالسنة فيها أن يبدأ المدعون إذا كان ما تجب به القسامة وهذا مكتوب في كتاب العقول فإن حلفوا استحقوا وإن أبوا الايمان قيل يحلف لكم المدعى عليهم فإن حلفوا برئوا ولا يحلفون ويغرمون والقسامة في العمد والخطأ سواء يبدأ فيها المدعون وإن كانت الدعوى غير دم وكانت الدعوى مالا أحلف المدعى عليه فإن حلف برئ وإن نكل عن اليمين قيل للمدعى ليس النكول بإقرار فتأخذ منه حقك كما تأخذه بالاقرار ولا بينة فتأخذ بها حقك بغير يمين فاحلف وخذ حقك فإن أبيت أن تحلف سألناك عن إبائك فإن ذكرت أنك تأتى ببينة أو تذكر معاملة بينك وبينه تركناك فمتى جئت بشئ تستحق به أعطيناك وإن لم تأت به حلفت فإن قلت لا اؤخر ذلك لشئ غير أنى لا احلف أبطلت يمينك فإن طلبتها بعد لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت