دعواها ويقول له أشهد انك ان كنت نكحتها فهى طالق إن كان لم يدخل بها وإن كان دخل بها أعطاه شيئا قليلا على أن يطلقها واحدة ولا يملك رجعتها وإن ترك ذلك القاضى ولم يقبل ذلك المدعى عليه النكاح والمرأة والرجل يعلمان أن دعواها حق فلا تحل لغيره ولا يحل له نكاح أختها حتى يحدث لها طلاقا قال وهما زوجان غير أنا نكره له إصابتها خوفا من أن يعد زانيا يقام عليه الحد ولها هي منعه نفسها لتركه إعطاءها الصداق والنفقة فإن سلم ذلك إليها ومنعته نفسها حتى يقر لها بالنكاح خوف الحبل وأن تعد زانية كان لها إن شاء الله تعالى لان حالها في ذلك مخالفة حاله هو إذا ستر على أن يؤخذ في الحال التى يصيبها فيها لم يخف وهى تخاف الحمل أن تعد بإصابته أو بإصابة غيره زانية تحد وحالها مخالفة حال الذى يقول لم أطلق وقد شهد عليه بزور والقول في البعير يباع فيجحد البيع والدار فيجحد المشترى البيع
ويحلف كالقول في الجارية وأحب للوالى أن يقول له افسخ البيع وللبائع اقبل الفسخ فإن لم يفعل فالبائع في ذلك القول يقبل الفسخ فإن لم يفعل ولم يعلم بالوجه الآخر من أنه كالمفلس له إجارة الدار حتى يستوفى ثمنها ثم عليه تسليمها إليه أو إلى وارثه وكذلك يصنع بالبعير وإن وجد ثمن الدار أو البعير من مال المشترى كان له أخذه وعليه تسليم ما باعه إليه إذا اخذ ثمنه فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه في النكاح والبيع وغير ذلك ولو شهد شاهدان على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا وكان الرجل يعلم أنهما كاذبان وفرق القاضى بينهما وسعه أن يصيبها إذا قدر وإن كانت تعلم أنهما كاذبان لم يسعها الامتناع منه وتسنتر بجهدها ؟ لئلا تعد زانية وإن كانت تشك ولا تدرى أصدقا أم كذبا لم يسعها ترك الزوج الذى شهدا عليه أن يصيبها وأحببت لها الوقوف عن النكاح وإن صدقتهما جاز لها أن تنكح والله وليهما العالم بصدقهم وكذبهما ولو اختصم رجلان في شئ فحكم القاضى لاحدهما فكان يعلم أن القاضى أخطأ لم يسعه أخذ ما حكم به له بعد علمه بخطئه وإن كان ممن يشكل ذلك عليه أحببت أن يقف حتى يسأل فإن رآه أصاب أخذه وإن كان الامر مشكلا في قضائه فالورع أن يقف لان تركه وهو له خير من أخذه وليس له والمقضى عليه بمال للمقضى له إن علم أن القاضى أخطأ عليه وسعه حبسه وإن أشكل عليه أحببت له أن لا يحبسه ولا يسعه حبسه حتى يعلم أن القاضى أخطأ عليه فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه وهذا مثل أن يشهد رجلان أن فلانا توفى وأوصى له بألف ويجحد الوارث فإن صدقهما وسعه أخذها وإن كذبهما لم يسعه أخذها وإن شك أحببت له الوقوف وفى مثل هذا أن يشهد له رجلان أن فلانا قذفه فإن صدقهما وسعه أن يحده وإن كذبهما لم يسعه أن يحده وإن شك أحببت له أن يقف وحاله فيما غاب عنه من كل ما شهد له به هكذا ولو أقر له رجل بحق لا يعرفه ثم قال مزحت فإن صدقه بأنه مزاح لم يحل له أخذه، وإن كذبه وكان صادقا بالاقرار الاول عنده وسعه وأخذ ما أقر له به وإن شك أحببت له الوقوف فيه.
الخلاف في قضاء القاضى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فخالفنا بعض الناس في قضاء القاضى فقال قضاؤه يحيل الامور عما هي عليه فلو أن رجلين عمدا أن يشهدا على رجل أنه طلق امرأته وهما يعلمان أنهما شهدا بزور ففرق
القاضى بينهما وسع أحدهما فيما بينه وبين الله أن ينكحها (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ويدخل عليه أن لو شهد له رجلان بزور أن فلانا قتل ابنه وهو يعلم أن ابنه لم يقتل أو لم يكن له ابن فحكم له