الصفحة 1841 من 2272

الحال قلت إكذابه لنفسه كما قال صاحبكم الشعبى قال فهل في هذا خبر ؟ قلت ما نحتاج مع القرآن إلى خبر ولا مع القياس إذا كنت تقبل شهادة الزانى والقاتل والمحدود في الخمر إذا تاب وشهادة الزنديق إذا تاب والمشرك إذا أسلم وقاطع الطريق والمقطوع اليد والرجل إذا تاب لا تقبل شهادة شاهد بالزنا فلم تتم به الشهادة فجعل قاذفا قال فهل عندك أثر ؟ قلت نعم أخبرنا سفيان أنه سمع الزهري يقول زعم أهل العراق أن شهادة القاذف لا تجوز وأشهد لاخبرني ثم سمى الذى أخبره أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال لابي بكرة تب تقبل شهادتك أو إن تبت قبلت شهادتك قال سفيان فذهب على حفظى الذى سماه الزهري فسألت من حضرني فقال لى عمر بن قيس هو سعيد بن المسيب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فقلت لسفيان فهو سعيد ؟ قال نعم إلا أنى شككت فيه فلما أخبرني لم أشك ولم أثبته عن الزهري حفظا (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وبلغني عن ابن عباس أنه كان يجيز شهادة القاذف إذا تاب وسئل الشعبى عن القاذف فقال أيقبل الله توبته ولا تقبلون شهادته ؟ أخبرنا ابن علية عن ابن أبى نجيح في القاذف إذا تاب قبلت شهادته وقال كلنا يقوله عطاء وطاوس ومجاهد (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: والقاذف قبل أن يحد مثله حين يحد لا تقبل شهادته حتى يتوب كما وصفت بل هو قبل أن يحد شر حالا منه حين يحد لان الحدود كفارات للذنوب فهو بعد ما يكفر عنه الذنب خير منه قبل أن يكفر عنه فلا أرد شهادته في خير حاليه وأجيزها في شر حاليه وإنما رددتها بإعلانه مالا يحل له فلا أقبلها حتى ينتقل عنها وهذا القاذف فأما الشاهد بالزنا عند الحاكم فلا يحده الحاكم لمحاباة أو شبهة فإذا كان عدلا يوم شهد ثم أكذب نفسه قبلت شهادته مكانه لانه ليس في معاني القذفة.

باب شهادة الاعمى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: إذا رأى الرجل فأثبت وهو بصير ثم شهد وهو أعمى قبلت شهادته لان الشهادة إنما ة قعت ؟ وهو بصير إلا أنه بين وهو أعمى عن شئ وهو بصير ولا علة في رد شهادته فإذا شهد وهو

أعمى على شئ قال أثبته كما أثبت كل شئ بالصوت أو الحس فلا تجوز شهادته لان الصوت يشبه الصوت والحس يشبه الحس فإن قال قائل فالاعمى يلاعن امرأته فأجل إنما حد الله في القذف غير الازواج إذا لم يأتوا بأربعة شهداء فإذا جاءوا بهم خرجوا من الحد وحد الازواج إلا بأن يخرجوا بالالتعان ففرق بين الازواج والاجنبيين في هذا المعنى وجمع بينهم في أن يحدوا معا إذا لم يأت هؤلاء ببينة وهؤلاء بالالتعان أو بينة وسواء قال الزوج رأيت امرأتي تزني أو لم يقله كما سواء أن يقول الاجنبيون رأيناها تزني أو هي زانية لا فرق بين ذلك فأما إصابة الاعمى أهله وجاريته فذلك أمر لا يشبه الشهادات لان الاعمى وإن لم يعرف امرأته معرفة البصير فقد يعرفها معرفة يكتفى بها وتعرفه هي معرفة البصير وقد يصيب البصير امرأته في الظلمة على معنى معرفة مضجعها ومجستها ولا يجوز له أن يشهد على أحد في الظلمة على معرفة المجسة والمضجع وقد يوجد من شهادة الاعمى بد لان أكثر الناس غير عمى فإذا أبطلنا شهادته في نفسه فنحن لم لم ندخل عليه ضررا وليس على أحد ضرورة غيره وعليه ضرورة نفسه فهو مضطر إلى الجماع الذي يحل لانه لا يجد أكثر من هذا ولا يبصر أبدا وليس بمضطر إلى الشهادة ولا غير مضطر إلى شهادته وهو يحل له في ضرورته لنفسه ما لا يحل لغيره في ضرورته ألا ترى أنه يجوز له في ضرورته الميتة ولو صحبه من لا ضرورة به كضرورته لم تحل له الميتة أو لا ترى أنه لا يجوز له اجتهاده في نفسه ولا يجوز له اجتهاده في غيره من أهل زمانه فأما عائشة ومن روى عنها الحديث فالحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت