الصفحة 1845 من 2272

تجب بشاهد في النفس فيقتل ولى الدم فالقسامة تجب عنده بدعوى المقتول أو الفوت من البينة ولا يجوز له إلا أن يزعم أن الجرح الذي فيه القود مثل النفس فيقضي فيه بالقسامة ويجعلها خمسين يمينا ولا يفرق بينه وبين القسامة في النفس بحال أو يزعم أن القسامة لا تكون إلا في النفس فأصل حكم الله

تعالى في الشهادة شاهدان أو شاهد وامرأتان في المال وأصل حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا أنه حكم باليمين مع الشاهد في الاموال والقصاص ليس بمال قال فلا ينبغي إلا أن لا يجاز على القصاص إلا شاهدان إلا أن يقول قائل في الجراح أن فيها قسامة مثل النفس فإذا أبى من يقول هذا أن يقبل شاهدا وامرأتين ثم يقتص كان ينبغي أن يكون لان يقبل يمينا وشاهدا أشدا إباء.

شهادة الوارث (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فإذا شهد وارث وهو عدل لرجل أن أباه أوصى له بالثلث وجاء آخر بشاهدين يشهدان له أن أباه أوصى له بالثلث فهو مثل الرجلين يقيم أحدهما شاهدين على الدار بأنها له ويقيم الآخر شاهدا أنها له لا اختلاف بينهما فمن رأى أن يسوى بين شاهد ويمين في هذا وبين شاهدين أحلف هذا مع شاهده وجعل الثلث بينهما نصفين ومن لم ير ذلك لان الشهادة لم تتم حتى يكون المشهود له مستغنيا عن أن يحلف جعل الثلث لصاحب الشاهدين وأبطل شهادة الوارث إذا كان وحده ولو كان معه وارث آخر تجوز شهادته أو أجنبي كان الثلث بينهما نصفين في القولين معا قال ولو أن الوارث شهد أن أباه رجع عن وصيته للمشهود له وصيره إلى هذا الآخر حلف مع شاهده وكان الثلث له وهذا يخالف المسألة الاولى لانهما في المسألة الاولى مختلفان وهذا يثبت ما ثبتا ويثبت أن أباه رجع فيه قال ولو مات رجل وترك بنين عددا فاقتسموا أو لم يقتسموا ثم شهد أحد الورثة لرجل أن أباه أوصى له بالثلث فإن كان عدلا حلف مع شاهده وأخذ الثلث من أيديهم جميعا وإن كان غير عدل أخذ ثلث ما في يديه ولم يأخذ من الآخرين شيئا وأحلفوا له وهكذا لو كان الشاهد امرأتين من الورثة أو عشرا من الورثة لا رجل معهن أخذ ثلث ما في أيديهن ولم تجز شهادتهن على غيرهن ممن لم يقر ولم يحلف المشهود له مع شهادتهن قال ولو كان الميت ترك ألفا نقدا وألفا دينا على أحد الوارثين فشهد الذي عليه الدين لرجل أنه أوصى له بالثلث فإن كان عدلا أعطاه ثلث الالف التي عليه لانها من ميراث الميت وأعطى الآخر ثلث الالف التي أخذ إذا حلف (1) وإن كان مفلسا (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا أقر الوارث بدين على أبيه ثم أقر عليه بدين بعده فسواء الاقرار الاول والاقرار الآخر لان الوارث لا يعدو أن يكون إقراره على أبيه يلزمه فيما صار في يديه من ميراث أبيه كما يلزمه ما أقر به في مال نفسه وهو لو أقر

اليوم لرجل عليه بدين وغدا الآخر لزمه ذلك كله ويتحاصان في ماله أو يكون إقراره ساقطا لانه لم يقر على نفسه فلا يلزمه واحد منهما وهذا مما لا يقوله أحد علمته بل هما لازمان معا ولو كان معه وارث وكان عدلا حلفا مع شاهدهما ولو لم يكن عدلا كانت كالمسألة الاولى ويلزمه ذلك فيما في يديه دون ما في يدي غيره قال وإذا مات رجل وترك وارثا أو ورثة فأقر أحد الورثة في عبد تركه الميت أنه لرجل بعينه ثم عاد بعد فقال بل هو لهذا الآخر فهو للاول وليس للآخر فيه شئ ولا غرم على الوارث قال وكذلك لو

(1) أي وإن كان الآخر مفلسا لان عين مال الميت عنده وقد استحق الموصى له منها ثلثها تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت