الصفحة 1862 من 2272

أو سراويل أو ازار أو مقنعة وغير ذلك للرجل والمرأة لان ذلك كله يقع عليه اسم كسوة، ولو أن رجلا أراد أن يستدل بما تجوز فيه الصلاة من الكسوة على كسوة المساكين جاز لغيره أن يستدل بما يكفيه في الشتاء أو في الصيف أو في السفر من الكسوة ولكن لا يجوز الاستدلال عليه بشئ من هذا وإذا أطلقه الله فهو مطلق ولا بأس أن يكسو رجالا ونساء وكذلك يكسو الصبيان وإن كسا غنيا وهو لا يعلم رأيت عليه أن يعيد الكسوة.

العتق في الكفارات (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولو أعتق في كفارة اليمين أو في شئ وجب عليه العتق لم يجزه إلا رقبة مؤمنة ويعتق فيها الاسود والاحمر والسوداء والحمراء وأقل ما يقع به اسم الايمان على العجمي أن يصف الايمان إذا أمر بصفته ثم يكون به مؤمنا ويجزي فيه الصغير إذا كان أبواه أو احدهما مؤمنا لان حكمهم حكم الايمان ويجزي في الكفارات ولد الزنا، وكذلك كل ذي نقص بعيب لا يضر بالعمل ضررا بينا مثل العرج الخفيف والعور وشلل الخنصر والعيوب التي لا تضر بالعمل ضررا بينا ويجزي فيه العرج الخفيف ولا يجزي المقعد ولا الاعمى ولا أشل الرجل يابسها ولا اليدين يابسهما ويجزي الاصم والخصى المجبوب وغير المجبوب ويجزي المريض الذي ليس به مرض زمانة مثل الفالج والسبل وما أشبهه

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا كانت الجارية حاملا من زوجها ثم اشتراها زوجها فأعتقها في كفارة أجزأت عنه وإنما لا تجزي في قول من لا يبيع أم الولد إذا ولدت بعد شرائه إياها ووضعها لستة أشهر فصاعدا لانها تكون بذلك أم ولد فأما ما كان قبل ذلك فلا تكون به أم ولد (قال) ومن كانت عليه رقبة واجبة فأراد أن يشتري رقبة تعتق عليه إذا ملكها بغير عتق فلا تجزي عنه، وما كان يجوز له أن يملكه بحال أجزأ عنه ولا يعتق عليه إلا الآباء وإن بعدوا والبنون وإن سفلوا والدون كلهم أو مولودون وسواء ذلك من قبل البنات والبنين لان كلهم ولد ووالد (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ومن اشترى رقبة بشرط عتقها لم تجز عنه من رقبة واجبة عليه (قال) ويجزي المدبر في الرقاب الواجبة ولا يجزي عنه المكاتب حتى يعجز فيعود رقيقا فيعتقه بعد العجز ويجزي المعتق إلى سنين وهو في أضعف من حال المدبر، ومن اشترى عبدا فأعتقه وهو ممن لا يجزي في الرقاب الواجبة فالعتق ماض ويعود لرقبة تامة فإن كان الذي باعه دلس له بعيب عاد عليه فأخذ منه قيمة ما بينه صحيحا ومعيبا من الثمن وإن كان معيبا عيبا يجزي مثله في الرقاب الواجبة أجزأ عنه وعاد على صاحبه الذي باعه بقيمة ما بين العيب والصحة ولم يكن عليه أن يتصدق بقيمة العيب إذا أخذه من البائع وهو مال من ماله.

الصيام في كفارات الايمان (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: كل من وجب عليه صوم ليس بمشروط في كتاب الله عزوجل أن يكون متتابعا أجزأه أن يكون متفرقا قياسا على قول الله عزوجل في قضاء رمضان (فعدة من أيام أخر) والعدة أن يأتي بعدد صوم لا ولاء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا كان الصوم متتابعا فأفطر فيه الصائم والصائمة من عذر وغير عذر استأنفا الصيام إلا الحائض فإنها لا تستأنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت