الصفحة 1909 من 2272

رضى الله تعالى عنه وإذا بيع الشقص من الدار ولليتيم فيه شفعة أو الغلام في حجر أبيه فلولى اليتيم والاب أن يأخذا للذى يليان بالشفعة إن كانت غبطة فإن لم يفعلا فإذا بلغا أن يليا أموالهما كان لهما الاخذ بالشفعة فإذا علما بعد البلوغ فتركا الترك الذى لو احدث البيع في تلك الحال فتركاه انقطعت شفعتهما فقد انقطعت شفعتهما ولا شفعة إلا فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة وكذلك لو اقتسموا الدار والارض وتركوا بينهم طريقا أو تركوا بينهم مشربا لم تكن شفعة ولا نوجب الشفعة فيما قسم بشرك في طريق ولا ماء وقد ذهب بعض أهل البصرة إلى جملة قولنا فقالوا لا شفعة إلا فيما بين القوم الشركاء فإذا بقيت بين القوم طريق مملوكة لهم أو مشرب مملوك لهم فإن كانت الدار والارض مقسومة ففيها شفعة لانهم شركاء في شئ من الملك ورووا حديثا عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم شبيها بهذا المعنى أحسبه يحتمل شبيها بهذا المعنى ويحتمل خلافه قال الجار أحق بسقبه إذا كانت الطريق واحدة وإنما منعنا من القول بهذا أن ابا سلمة وأبا الزبير سمعا جابرا وأن بعض حجازيينا يروى عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفعة شيئا ليس فيه هذا وفيه

خلافه وكان اثنان إذا اجتمعا على الرواية عن جابر وكان الثالث يوافقهما أولى بالتثبت في الحديث إذا اختلف عن الثالث وكان المعنى الذى به منعنا الشفعة فيما قسم قائما في هذا المقسوم ألا ترى أن الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ولا يجد أحد قال بهذا القول مخرجا من أن يكون قد جعل الشفعة فيما وقعت فيه الحدود فإن قال فإنى إنما جعلتها فيما وقعت فيه الحدود لانه قد بقى من الملك شئ لم تقع فيه الحدود قيل فيحتمل ذلك الباقي أن يجعل فيه الشفعة فإن احتمل فاجعلها فيه ولا تجعلها فيما وقعت فيه الحدود فتكون قد اتبعت الخبر وإن لم يحتمل فلا تجعل الشفعة في غيره وقال بعض المشرقيين الشفعة للجار وللشريك إذا كان الجار ملاصقا أو كانت بين الدار المبيعة والدار التى له فيها الشفعة رحبة ما كانت إذا لم يكن فيها طريق نافذة وإن كان فيها طريق نافذة وإن ضاقت فلا شفعة للجار قلنا لبعض من يقول هذا القول على أي شئ اعتمدتم ؟ قال على الاثر أخبرنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبى رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الجار أحق بسقبه) فقيل له فهذا لا يخالف حديثنا ولكن هذا جملة وحديثنا مفسر قال وكيف لا يخالف حديثكم ؟ قلنا الشريك الذى لم يقاسم يسمى جارا ويسمى المقاسم ويسمى من بينك وبينه أربعون دارا فلم يجز في هذا الحديث إلا ما قلنا من أنه على بعض الجيران دون بعض فإذا قلناه لم يجز ذلك لنا على غيرنا إلا بدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة دل هذا على أن قوله في الجملة(الجار أحق بسقبه) على بعض الجيران دون بعض وأنه الجار الذى لم يقاسم، فإن قال وتسمى العرب الشريك جارا قيل نعم كل من قارب بدنه بدن صاحبه قيل له جار قال فادللني على هذا قيل له قال

= (قال الشافعي) رحمه الله تعالى عن عبد الله بن محمد بن عباد عن العوام عن يحيى بن سعيد عن عون بن أبى رافع عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال قال عمر بن الخطاب إذا وقعت الحدود فلا شفعة أخبرنا الشافعي عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن أبى بكر بن جرير عن أبان بن عثمان قال إذا وقعت الازقة فلا شفعة والازقة الحدود (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا معلى بن أسد قال حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الحجاج عن الحكم قال قال إذا وقعت الحدود فلا شفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت