رضى الله تعالى عنه وإذا بيع الشقص من الدار ولليتيم فيه شفعة أو الغلام في حجر أبيه فلولى اليتيم والاب أن يأخذا للذى يليان بالشفعة إن كانت غبطة فإن لم يفعلا فإذا بلغا أن يليا أموالهما كان لهما الاخذ بالشفعة فإذا علما بعد البلوغ فتركا الترك الذى لو احدث البيع في تلك الحال فتركاه انقطعت شفعتهما فقد انقطعت شفعتهما ولا شفعة إلا فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة وكذلك لو اقتسموا الدار والارض وتركوا بينهم طريقا أو تركوا بينهم مشربا لم تكن شفعة ولا نوجب الشفعة فيما قسم بشرك في طريق ولا ماء وقد ذهب بعض أهل البصرة إلى جملة قولنا فقالوا لا شفعة إلا فيما بين القوم الشركاء فإذا بقيت بين القوم طريق مملوكة لهم أو مشرب مملوك لهم فإن كانت الدار والارض مقسومة ففيها شفعة لانهم شركاء في شئ من الملك ورووا حديثا عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم شبيها بهذا المعنى أحسبه يحتمل شبيها بهذا المعنى ويحتمل خلافه قال الجار أحق بسقبه إذا كانت الطريق واحدة وإنما منعنا من القول بهذا أن ابا سلمة وأبا الزبير سمعا جابرا وأن بعض حجازيينا يروى عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفعة شيئا ليس فيه هذا وفيه
خلافه وكان اثنان إذا اجتمعا على الرواية عن جابر وكان الثالث يوافقهما أولى بالتثبت في الحديث إذا اختلف عن الثالث وكان المعنى الذى به منعنا الشفعة فيما قسم قائما في هذا المقسوم ألا ترى أن الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ولا يجد أحد قال بهذا القول مخرجا من أن يكون قد جعل الشفعة فيما وقعت فيه الحدود فإن قال فإنى إنما جعلتها فيما وقعت فيه الحدود لانه قد بقى من الملك شئ لم تقع فيه الحدود قيل فيحتمل ذلك الباقي أن يجعل فيه الشفعة فإن احتمل فاجعلها فيه ولا تجعلها فيما وقعت فيه الحدود فتكون قد اتبعت الخبر وإن لم يحتمل فلا تجعل الشفعة في غيره وقال بعض المشرقيين الشفعة للجار وللشريك إذا كان الجار ملاصقا أو كانت بين الدار المبيعة والدار التى له فيها الشفعة رحبة ما كانت إذا لم يكن فيها طريق نافذة وإن كان فيها طريق نافذة وإن ضاقت فلا شفعة للجار قلنا لبعض من يقول هذا القول على أي شئ اعتمدتم ؟ قال على الاثر أخبرنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبى رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الجار أحق بسقبه) فقيل له فهذا لا يخالف حديثنا ولكن هذا جملة وحديثنا مفسر قال وكيف لا يخالف حديثكم ؟ قلنا الشريك الذى لم يقاسم يسمى جارا ويسمى المقاسم ويسمى من بينك وبينه أربعون دارا فلم يجز في هذا الحديث إلا ما قلنا من أنه على بعض الجيران دون بعض فإذا قلناه لم يجز ذلك لنا على غيرنا إلا بدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة دل هذا على أن قوله في الجملة(الجار أحق بسقبه) على بعض الجيران دون بعض وأنه الجار الذى لم يقاسم، فإن قال وتسمى العرب الشريك جارا قيل نعم كل من قارب بدنه بدن صاحبه قيل له جار قال فادللني على هذا قيل له قال
= (قال الشافعي) رحمه الله تعالى عن عبد الله بن محمد بن عباد عن العوام عن يحيى بن سعيد عن عون بن أبى رافع عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال قال عمر بن الخطاب إذا وقعت الحدود فلا شفعة أخبرنا الشافعي عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن أبى بكر بن جرير عن أبان بن عثمان قال إذا وقعت الازقة فلا شفعة والازقة الحدود (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا معلى بن أسد قال حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الحجاج عن الحكم قال قال إذا وقعت الحدود فلا شفعة.